الملاحظات

أهلا وسهلا بك إلى صدى العرب.
انتظرونا على شبكة صدى العرب مسابقات مميزة وعروض مقدمة من شبكتنا المنتدى يهدف للنقاش والحوار والترفية وايضا التعارف بين اعضاء المنتدى ببعضهم و ايضا توجد اقسام لتطوير الموقع





 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | .
 

 رواية سامي ورماد الحروب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سحابة ممطرة
...::|عضو نشيط|::...

...::|عضو نشيط|::...
avatar

الجنس : انثى
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 101

السٌّمعَة : 0
احترامك للقوانين :
نقاط : 207
العمر : 21
تاريخ التسجيل : 19/07/2011

مُساهمةموضوع: رواية سامي ورماد الحروب    الجمعة 16 ديسمبر - 16:22


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المقــدمــة:

أحببت يا أعزائي القرآء والقارئات/أن أكتب لـكم هذه هذه الرواية والتي بعنوان(سامي ورماد الحروب)

بقلمي أناسحابة ممطرة (سميرة خالد) وهي أول رواية لي أكتبها وهي في الحقيقة رواااية طويلة .... تحوي في صفحاتها

معاني سامية من الإيثار والتضحية الصفتان اللتان يجب أن تكون في كل إنسان في هذه الحياة

وخاصة المحارب(الفارس)تحوي هذه الرواية في أعماقها أحزان وألام ربما عاشها واحد مـنا...من يعلم قد تكون أنت ولكن هل هذه

الأحزان التي تمر بنا في حياتنا ستوقفنا عن تحقيق أحلامنا؟(محتوى الرواية بختصار)روايتي تحكي عن صبي صغير السن يعيش قي قريته

بأمان بين يدي والديه وشقيقيه لكن الأحزان لا تفارق المرء فقد فقد أعز إنسان وأغلى حبيب عليه إثر الحرب التي كانت بين بلده والبلاد

المجاورة لهم...لقد فقد والده..وماإن علم إبنه وكان يدعى سامي حتى أخذ يبكي بحرة وألم كبيرلاينقطع وقرر بأن ينتقم لموت والده

ويقتل من قتل أبيه، ولكنه عانى الكثيروفقد الكثير من الأحبة لتحقيق ذلكـ فهل سيحققه؟؟تــأبعوا حكاية بطـلنـا ســـــامـي ......

وأتمنى أن تنال رضاكم وإعجابكـم

الكــــاتبة



في قديم الزمان بين سطور الواقع والخيال في ماضي الحروب والدمار؛
عالم أخر ترسخ تاريخه في العقول والأذهان؛زمن الأساطير والفرسان
روت لنا تلك الأيام ماجرى في ذاك الزمان.

(الفصل الأول)

يحكى أنه في قديم الزمان وفي سالف العصر والاوان في قرية جميلة مليئة بالورود الزاهية الألوان وبالخضرة الباهية والأشجار الناضرة عاش في هذه القرية فأتى يدعى سامي يبلغ الرابعة عشر من العمر،وكان فتى محبوب يحب المساعدة وتقديم المعونة لأهل القرية ولذا كل أهل القرية يعرفونه ويحبونه وكان لسامي شقيقان الصغرى اسمها لين ولها ثلاث سنين والأكبر منها فادي وهوابن عشر سنين .وكان والد سامي قائداًللجيش في الحرب فقد انتصر على من الأعداء في معارك عديدة لمهارته وشجاعته فكان يدربه على القتال حتى يكون محارباً يدافع عن وطنه بسالة وفت الشدة.وكان سامي يقضي أجمل الأوقات مع أبيه حالماَ بأن يصبح مثله في يوم من الأيام.......لكن تلك اللحظات والأوقات الجميلة لم تمضي كثيراً فلقد احتل الأعداء بعض المناطق من وطنهم واستدعي والد سامي ليكون قائداً لذلك الجيش.فذهب والده إلى الحرب ليخوض المعارك الضروسة بشجاعة وثقة ودون خوف .إلا أن ذلك الجيش هزم وقتل العديد من الأبطال الشجعان الذين أبلوا بلاء فعالاً في المعارك ومن بينهم والد سامي.وعندما علمت والدة سامي بهذا الخبر المحزن والمبشر باليأس حزنت حزناً غامراً وبكت بكاءً لم تبكي مثله قط لكنها أخفت ذلك الجرح عن سامي لأنه كان يحب والده كثيراً.وفي إحدى اليالي في ظلام داكن وهدؤ ساكن كانت والدة سامي تتحدث بصوت حزين وهي تنظر إلى صورة زوجها المعلقة على جدار الغرفة قائلة بعد أن كانت مفجوعة البكاء:سأشتاق لك كثيراً ولن أشكي حالي إلا لربي فهوا الذي يعلم بحالي وفي ذاك الوقت استيقظ سامي ليشرب ماء ولكنه ولصدفة مر بحجرة والديه فسمع أمه وهي تقول :زوجي العزيز لا تقلق علي وعلى أبنائنا فهم بخير أعدك بأن أربيهم جيداً حتى يكبروا فنم في سريرك بأمان مع الشهداء،،،لم يفهم سامي معنى ماتقوله والدته لكنه شعر بقلبه وهو يخفق بشدة ثم فتح باب الحجرة دون أن يشعر بنفسه فلتفت والدته إلى الباب فرأت سامي فمسحت دموعها بسرعة وقالت بتعجب وهي تحاول إخفاء حزنها :سامي؟سااامي؟يابني ما الذي أتى بك في هذا الوقت المتأخر من اليل ؟ سامي؟ساااامي؟إلا أن سامي لم يجب من الصدمة وبعد ثواني قليلة قال :أمي أجيبيني هل أبي مع الشهداء؟أرجوك تكذبي علي؟(قالها والدموع تذري من عينيه)فتبسمت والدته وقالت :ما هذا الكلام الذي تقوله ياسامي ؟أبوك انتصر وهو حي يرزق وسوف يأتي بعد يومان و.............قاطعها سامي قائلاَ بغضب وحزن في أن واحد :أمي أمي لا تكذبي علي ثم خرج من الحجرة وركض خارج من المنزل بتجاه شجرة كبيرة اعتاد الجلوس تحتها مع أبيه ثم أخذ يخاطب نفسه قائلاً:هل أبي مات حقاً؟هل هو مع الشهداء ؟أهذا صحيح؟؟؟ ((قالها وهو يتذكر تلك الأيام الجميلة التي قضاها مع والده منذ صغره))لم يصدق سامي هذا الأمر فلقد كان صعباً عليه ولم يعتقد أنه سيفارق والده في يوم ما.وبينما كان سامي تحت شجرة ذكرياته يبكي متألماً،قلقت عليه والدته فخرجت من المنزل لتبحث عنه حتى وجدته جالساً تحت تلك الشجرة وكان معها غطاء فقامت بتغطيته فنظر سامي خلفه معتقداً أن من أتى لتغطيته والده ولكنه رأى والدته فأنزل رأسه فقالت والدته سامي ألم تتوقع أن أتي فرد:كلا ياأمي ولكني اعتقدتك .....وقبل أن ينهي كلامه قالت والدته أني أبوك أليس هذا صحيحاً؟فهز رأسه فضمته إلى حضنها الدافىء وقالت لا تيأس يا بني ،فأبوك لن يرضى بحالك هذا هل تريد أن تغضبه ياسامي ؟فرد كلا يا أمي ولكني أفكر وأخطط للذهاب إلى الجيش وأنضم إلى الجنود هناك وأتدرب وأزداد مهارة أريد أن أنتقم لوالدي ياأمي أريد أن أنتقم وقالها بشجاعة وثقة وصلابة فنظرت والدته إلى عينه فوجدته مصمماً على الذهاب فضربته في وجهه(كف) وقالت :الإنتقام ليس حل هذه لاحرب أتفهم ذلككلا لن تذهب هذا الأمر مقضي لا أريد أن أفقدك كما فقدت والدك من قبل افهمني يا بني ثم ضمته إلى صدرها ودموعها تتساقط كدرر ثم أمسكت بيده وقالت الجو بارد لنذهب إلى المنزل. وبعد وقت طويل نامت والدة سامي أما سامي فلم ينم بل كان مصمم على الذهاب ثم ذهب إلى حجرة يضع فيها والده أسلحته فأخذ سلاحاً ودرعاً وعندما خرج من الحجرة وجد والدته أمامه فقال بتردد :أمي أماااه أماااه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فردت:سامي هل ستذهب من دون أن تودعني ؟فقال :أنا أسف لكني مضطر لفعل هذا يا أماه أعدك بأن أعود في أقرب وقت ممكن وسأرسل لك كل أسبوع لأطمأنك عن حالي .فردت:أتعلم أن لك عينان كعينا والدك تماماً؟ولذا،علمت أنك ستغادر لن أخاف عليك أبداً فأنت تحمل شجاعة كشجاعة الأسد وقلباً حنوناً ومحباً كقلبي الذي يحبك كثيراً ، حاولت أن أمنعك لكني لم أستطيع ولن أستطيع أبداً سأذهب لأعد لك طعاماً تأكله أثناء رحلتك إلى المعسكر لحظة!!أتعلم أين المعسكر ؟فرد :نعم نعم وجدت في حجرة أبي التي يضع فيها أسلحته خريطة تدل على موقع المعسكر فقالت والدته وبشبه ضحكة:لا شيء يخفى عليك يا سامي ها ها ولكن يجب أن لاتحشر أنفك فيما لا يخصك لأنك إن فعلت ذلك ستقع في مشاكل كثيرة .فهز سامي رأسه (أي حسناً)فقالت :بني أليس من الأفضل أن تذهب غداً ؟فرد :لا يا أمي لا أستطيع لأني لا أريد أن يرياني شقيقاي عند مغادرتي للمعسكر.فأخبرته بأنها لن تقف في طريقه و بأنه أصبح كبير ويعرف ما هو الأفضل له.ثم إلتفتت لتذهب إلى المطبخ لتعد الطعام فقال سامي:شكراً لك يا أمي أحبك ولن أنساك حتى إن استشهدت سأذكرك قبل مماتي فوقفت لحظه ثم تابعت مسيرها وأعدت له الطعام وبعض الثياب ووضعتها في حقيبة وقالت :اجلب لوالديك الفخر وجاهد الأعداء ببسالة ودون خوف مثل والدك تماماً وقبل أن يذهب سامي أمسكت بيده ووضعت فيها قلادة وقالت :هذه القلادة أهداني لها والدك وهاأنا أهديها لك تذكرنا بها فنحن دا ئماً بجوارك يا بني . فلبسها في عنقه وحمل حقيبته وخرج من المنزل إلا أنه عاد لوالدته وعيناه تفيضا بدموع فضمته إلى صدرها وقالت :أهذا الرجل الذي سيحارب وينقذ وطنه ؟ يبكي لأقل شيء!!فنظر سامي إليها وهو ما يزال في حضنها :وهل عيب أن يبكي المحارب يا أمي ؟!هذا البكاء ليس لأني ضعيف أو صغير ولكني أحبك يا أمي ولا أقدر على فراقك .فقالت وهي تاضمه بشدة ليس عيب يا حبيبي ليس عيب وأنا أحبك كذلك وداعاً يابني مع لقاء أخر فرد :وداعاً سأشتاق لك كثيراً يا أمي .(وهكذا كان الوداع وقد حان الفراق)ثم خرج وركب حصانه البني اللون الذي أهداه له والده عندما كان صغيراً ثم انطلق بثقة واندفاع مغوار يتخطى الصعاب ومضى على مسيره ثلاث أيام أنهكه المسير وأتعبه إلا أنه واصل المضي وعندما كان حصانه يسير بالقرب من النهر وكان قريب جداً من المعسكر تعثرت قدم حصانه بحجر في حافة النهر وسقط في النهر وسقط معه سامي لأن الحصان كان منهكاً ومتعباً وبرغم من أن سامي كان يجيد السباحة إلا أن التيار كان أقوى منه واندفع به التيار ناحية الشلال فأمسك سامي بحصانه ليحاول البعد عن الشلال إلا أن محاولته باءت بالفشل ودفعه التيار إلى الشلال مما أدى إلى سقوطه من أعلى الشلال إلى أسفله مع حصانه وكانت السقطة قوية جداً فأغمي عليه ولم يشعر بما يجري حوله وعندما استيقظ وجد أمامه فتى وأمامه حصانه وهو يصهل بأعلى فرحاً بنجاته وعندما أراد أن يتحرك طلب منه الفتى عدم التحرك ثم خرج من الخيمة مسرعاً فنادى سامي عليه:أيها الفتى أيها الصديق ؟؟ولكنه لم يلقى جواباً وظل سامي راقداً في الفراش لوحده ولكنه مل الرقاد على الفراش فخرج من الخيمة ليعرف أين هو ؟وماذا يفعل هنا؟وما الذي جرى له ؟وأراد حصانه اللحاق به إلا أنه لم يستطع لأنه كان مربوط بالحبال تفاجىء سامي من وجود العديد من الخيم المنتشرة في أرجاء المكان و توقع أنه في المعسكر وتأكد من ذلك عندما رأى الكثير من الرجال في مختلف الأعمار يتدربون فبدأبالبحث عن القائد الأعلى ولكن أنهكه البحث فسأل أحد الشبان قائلاً:يا سيد أين أجد القائد الأعلى أرغب في التحدث معه .فرد الشاب :من أنت أيها الطفل؟ لم يسق لي أن رأيتك ؟ (كان سامي يكره أن ينادى بالطفل ولكنه تجاهل ماقاله له)فرد:أنا إسمي سامي وأتيت من قرية تقع في الجهة الجنوبية ،أين هو القائد سوف أشارك في الحرب وأحسن مهارتي القتالية .فرد الشاب ساخراً:تحسن مهارنك !ها ههها هاإذهبإلى ماما يا صغيري ،فرد سامي:لست صغيراً ياهذا أنا رجل وسأصبح في يوم ما قائداً عظيماً مثل والدي . فقال الشاب بأعلى صوته:تعالوا هنا يا رجال لدي صبي سيضحكم كثيراً . فتجمع الرجال حول سامي وشكلوا دائرة كبيرة وقالوا :ماذا هناك يا فؤاد؟(كان اسم ذلك الشاب فؤاد يبلغ العشرون من عمره) فرد عليهم :إن هذا الطفل يزعم بأنه فارس وبأنه سوف يشارك في الحرب فأخذوا يضحكون ويضحكون وبلا توقف وسامي يقول:أنا لست صغيراً أنا لست طفلاً ..وأصدروا ضجة كبيرة مما أدى إلى أن يسمعهم القائد الأعلى و يأتي بنفسه وعندما رأى الرجال القائد ابتعدوا عن سامي وتفرقوا وذهب كل منهم في مكان نظر القائد لسامي وقال بهيبة:مرحبا هل نمت جيداً؟(علم سامي أن من يقف أمامه هو القائد بسبب هيئته وتفرق الرجال وخوفهم منه فقال :نعم ياسيدي ثم أدى تحية الجيش وهي (أن يضع يده اليمنى في جهة رأسه اليمنى ويضرب برجله اليمنى الأرض)شكر اً لسؤالك، أعجب القائد بسامي وطلب منه أن يتحدث ويخبره بما يريد أن يقوله له فقال سامي:أرجوك يا سيدي القائد أريد أن أشارك في الحرب كي أنتقم لموت والدي فأنا لاأهاب الموت ولا أخافه أرجوك يا سيدي .فضحك القائد وقال :تعجبني أيها الفتى الشجاع ولكن مهلاً تريث يا بني فأنت صغير و.........قاطعه سامي قائلاً: أريد أن أنتقم لموت والدي أنا مصمم على ذلك فوالدي رعد كان قائد عظيم وانتصر في معارك كثيرة .صعقة عبارة سامي القائد وقال في نفسه:هل يعقل أن يكون هذا الفتى ابن صديقي القائد رعد!!!!!! ثم قال :حسناً يا سامي تعال معي إلى خيمتي وأمسك بسامي من يده وذهب به إلى خيمته وهناك رأى سامي ذلك الفتى فقال الفتى لسامي :هذا أنت ؟كيف أصبحت حالتك الأن ؟فرد سامي بخير والحمد لله شكراًلك يا صديقي فرد عليه الفتى:من تقصد بصديقي؟وقال بصوت عالي :أنا ليس صديق لك أتفهم ذلك!!ثم خرج من الخيمة مسرعاً.تدخل القائد وقال :أنا أسف لا عليك أنا اسمي القائد( طارق) وتلك التي خرجت ابنتي واسمها( أمل) سأروي لك ماجرى معها حتى لا تعجب لقسوتها :لقد توفيت زوجتي بعد أن أنجبت أمل وبعد أن كبرت قليلاً وأصبح عمرها خمس سنوات أحضرتها معي إلى المعسكر لم يكن معي خيار غير هذا ولقد فقدت حنان الأم ودخلت القسوة في قلبها ولكنها طيبة جداً من داخلها لقد تأثرت بالمكان الذي تعيش فيه الأن ولا أعلم ماذا سأفعل فهي لا تملك أصدقاء ولا أخوة ودائماً تحس بالوحدة وتقلد الصبيان في كل تصرفاتها لا تهتم بها كثيراً وإخبرني عن نفسك لماذا أتيت ؟ وكيف؟ فأخبره سامي بكل ما جرى معه وكان القائد ينظر في عينيه وفي شكله ويقول في نفسه:هذا الفتى له ينان كعينا صديقي رعد تماماً بل هو طبق الأصل منه هل هو إبنه حقاً؟ وبعد أن انهى سامي حديثه قال القائد:يؤسفني أن والدك قد مات ثم فكر القائد وفي النهاية قال :سأجعلك تبقى وستشارك في الحرب فقط عند الضرورة تركتك تبقى إكراماً لوالديك ولأنك قطعت كل هذه المسافة لتصل إلى المعسكر ولأنك تذكرني بصديق لي .فرد سامي :شكراً ولكن من هو الصديق؟ فقال له القائد :ستعلم مع مرور الزمن ولكن ليس الأن .أيها الصبي يجب أن ترتاح فلقد كانت رحلتك طويلة اذهب إلى الخيمة التي كنت فيها وخلد إلى النوم .فرح سامي للطف القائد معه وذهب بتجاه تلك الخيمة ولكن في طريقه رأى لأمل تحمل في يدها سيفاً وقد أدت حركات به لا يمكن أن يؤديها أي فارس عادي سوى اللذين يملكون المهارة والفروسية وبعد أن إنتهت صفق لها سامي بشدة وقال:أنتي ماهرة جداً حتى أنا لا أستطيع تنفيذ هذه الحركات المزهلة ،>يتبع<
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
...::|عضو محترف|::...

...::|عضو محترف|::...
avatar

الجنس : ذكر
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 2794

السٌّمعَة : 6
احترامك للقوانين :
نقاط : 5777
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 15/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: رواية سامي ورماد الحروب    الجمعة 16 ديسمبر - 16:31


رواية رائعة وشكرا لك تسلمي
يعطيك العافية


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jood.forum.st
M I D O
...::|عضو محترف|::...

...::|عضو محترف|::...
avatar

الجنس : ذكر
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 2583

السٌّمعَة : 2
احترامك للقوانين :
نقاط : 4854
العمر : 20
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: رواية سامي ورماد الحروب    الجمعة 16 ديسمبر - 16:39


رواية رائعة ووممتعة
شكرا لك بارك الله فيك Very Happy


<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/MOHAMMED.HASHIM.DESiGN
سحابة ممطرة
...::|عضو نشيط|::...

...::|عضو نشيط|::...
avatar

الجنس : انثى
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 101

السٌّمعَة : 0
احترامك للقوانين :
نقاط : 207
العمر : 21
تاريخ التسجيل : 19/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: رواية سامي ورماد الحروب    السبت 17 ديسمبر - 13:52


العــفـو والله يعطيكم العافية على مروركم للموضوع lol!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سحابة ممطرة
...::|عضو نشيط|::...

...::|عضو نشيط|::...
avatar

الجنس : انثى
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 101

السٌّمعَة : 0
احترامك للقوانين :
نقاط : 207
العمر : 21
تاريخ التسجيل : 19/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: رواية سامي ورماد الحروب    الأحد 18 ديسمبر - 17:02


(الفصل الثــاني)

بينما كانت أمل صامته .ثم زاد على قوله :إذاَ أنتي فتاة وإسمك أمل وأنا إسمي سامي .ثم سألهابإستعجاب:إذا أنتي فتاة فكيف تهيني نفسك وتقلدي الفتيان؟فردت بغضب :انسى ماقله لك والدي ولا يهمني ما تقوله !فضحك سامي بقوة وقال :يالك من حمقاء تريدين أن تكوني ولداً؟؟ها ههها ها أحست أمل بالقهر والغيظ وقالت لسامي:إذاً تسخر مني هيا لنتبارز بسيف أم أنك تخشى الخسارة؟ فرد :حسناًلك هذا .وبالفعل تبارز كل من أمل وسامي بسيف وكانت مهارتهما متعادلة إلا أن أمل فازت على سامي في نهاية المبارزة وألقت سامي على الأرض وقالت :إذاً ما رأيك ؟ أليس الفتيات أقوى؟ثم ذهبت وقبل أن تبتعد كثيراًقال سامي:إنك ماهرة أعترف بذلك وأشكرك على إنقاذك حياتي أريد أن أصبح صديق لك وإن احتجتي لمساعدة فنادي بإسمي (سامي)فردت :شكراً ولكن لن أحتاج إلى مساعدة أو صداقه .ثم تابعت مسيرها ومضى سامي إلى خيمته جالساً على فراشه يفكر في أمه وشقيقيه وقرر أن يكتب لهم رسالة وبالفعل كتبها يطمئن فيها والدته ويخبرها عن حاله وبعد أن أنهى كتابتها ذهب إلى القائد وأخبره برغبته الشديدة في إرسال هذه الرسالة إلى والدته فوافق على ذلك وبالفعل أرسلها له رجل كان سيذهب إلى الجهة الجنوبية وسيمر بقرية سامي ،فرح سامي فرحاً شديداً وقبل يد القائد وقال :بوركت ياسيدي القائد فتبسم وقال :هذاواجبي تجاهك يابني لقد حل الظلام اذهب ونم ولا تفكر في أمر الرسالة ستصل بإذن الله ،اطمئن سامي لكلام القائد طارق وذهب من فوره إلى خيمته ونام في فراشه حالماً بعائلته فلقد كان جالساً هو وشقيقاه تحت شجرة ذكرياته ومعهم والدهم ،وكان والدهم يقص لهم الحكايا المضحكة والمسلية وكانوا يضحكون بأصوات عاليةوبرغم من أن هذا مجرد حلم فقد كان سامي يضحك وهو نائم وبينما هم كذلك سمعوا صوت أمهم تطلب النجدة وكان قادم من منزلهم فأسرعوا إليه وعندما فتح سامي باب منزلهم رأى والدته ملقاة على الأرض والدم ينزف من رأسها وقد فات الآوان لنجدتها ،إلتفت سامي لورائه فلم يجد شقيقاه ولا والده بل رأى سواداً يحيط به فركض إلى والدته إلا أنها تفككت لأجزاء واختفت كسراااب فسقط على الأرض منهاراً يبكي خائقاً حزيناً وفجأةأنار له تلك الوحدة طريق يصعد إلى السماء وكأنه سلم تماماً ووالده وشقيقه الأوسط وأمه يصعدون للأعلى فطلب منهم أن يتركوه يذهب معهم إلا أنهم رفضوا وقال والداه:ستأتي معنا بعد أن تنهي البداية .. فركض صاعداً يريد اللحاق بهم إلا أن أخته لين أمسكت به وقالت وهي تجذب ثيابه إليها بقوة:لا تذهب لا تتركني هنا لوحدي لا لا لا لا ولم يستطع سامي الصعود لأن السلم تكسر وهو مايزال عليه فسقط أرضاً فصرخ صرخة قوية ،فا ستيقظ سامي وهو خائف مرعوب وجسده يرتجف ثم أخذ يلمس جسده وبينما هو كذلك سمع صوت طرق أو جرس عالي الصوت أيقظ جميع المعسكرين فغسل وجهه ولبس ملابسه وحمل سيفه وخرج ليطعم حصانه وذهب بتجاه الصوت وكان يدل إلى ساحة المعسكر الكبيرة ليرى ماذا يحدث وكان في داخله متأثراً بالحلم .كان الجميع مصطفون بنتظام شديد على شكل طابور وكان سامي آخر من وصل نظر القائد إليه بغضب ولكنه سرعان ما سامحه على تأخره وطلب من سامي أن يصطف مع الجنود ،وكان لصدفه من يقف خلفه أمل والتي كانت متنكرة بلبسها ملابس الجنود وشيْ ملثم على وجهها إلا أنه لم ينتبه لوجودها فضربته على كتفه برقة فلتفت خلفه فغمزت أمل عينها وقالت :ألم تعرفني ؟ أنا التي هزمتك بالأمس.فهمس سامي قائلاً بدهشة:أمل!!!!!! ماذا تفعلين هنا؟ المفترض أن تكوني في خيمتك.وقبل أن تجاوب أمل على سؤاله قال القائد طارق بعد أن كان يلقي خطبة طويلة يشجع فيها الجنود ويقوي ثقتهم بأنفسهم :أنتهى وقت المرح الذي كنتم تعيشونه وحان وقت الجد ،سأقسمكم إلى مجموعات لننهي التدريبات بسرعة ولكي يتعرف كل منكم على الآخر .كانت المجموعة الأولى تتألف من:فؤاد (سبق أن ذكرته) ربيع،سامي ،هيثم،هاني ،راجح،أمجد(كان قصير القامة وماهر) ثم ذكر بقية المجموعات .كان سامي يتسائل من هو أمجد الملقب بالملثم؟وفجاءة يلتفت خلفه ليرى الملثم يخلع وشاحه ويقول:هذه أنا (أمل)فرد سامي بسؤال:امل !!!!أنتي أمجد الملثم؟ ما الحكاية وراء كل هذا؟فأمسكت بيد سامي وقالت :تعال معي سأخبرك بكل شيء مقابل أن تخبرني بسبب مجيئك؟ ثم ذهبت بسامي إلى المكان الذي سقط فيه بالقرب من الشلال وقالت :من عادة أبي أن يترك ساعة للجنود قبل أن يبدأ التدريب . وهذا الوقت كافي لأخبرك ما تريد سماعه وتخبرني بسبب مجيئك .وقبل أن تبدأ أمل كلامها قال سامي :والدك حكى لي ولكن ما لا أفهمه هو لماذا تتنكرين؟ألا تريدين أحد أنك معنا . فردت هذا صحيح فأبي لا يريدني أن أشارك في الحرب ولكني أرغب في أن أساعده لن أقف مكتوفة اليدان و بلادي في أمس الحاجة إلى من يساعدها ولكن منذ أن توفيت والدتي وأبي يخاف ويقلق علي كثيراً وقد عاهد نفسه على أن أكون أنا بأحسن حال
ولكن أحس بأن من الواجب علي أن .....قال سامي :أن عليك الدفاع عن وطنك وتحميه فأجابت :بلى ولكن المشكلة أنهم يمنعون النساء والفتيات من الحرب أنا لا أمانع أن أكون ممرضة وأعالج المرضى وأكون ممن يساهم في معالجة الجيش لكن............قال سامي :تحسين بالضعف و العجز أنا مثلك ليس بيننا اختلاف كثير فسألته قائلة:أخبرني عن نفسك وعن سبب مجيئك ؟؟فأخبرها عن كل ماجرى له كيف كان سعيداً في قريته وكيف كان يقضي أجمل أوقاته مع أبيه وكيف أتى المعسكر أخبرها بكل شيء وبالتفصيل ثم قال لها:ولكني ما أزال قوياً ولدي أمل يدفعني لحماية وطني فقالت أمل :ساامي أنت قوي ويوماً ما ستحقق أحلامك ، لنذهب إلى المعسكر أتوقع أنه بعد خمس دقائق سيبدأ التدريب سنكون صديقان من اليوم ولا تنسى اسمي أمجد وأنا صبي .هيا بنا يا صديقي حتى لا نتأخر فوالدي صعب المزاج ولا يحب التأخير .وذهبا إلى المعسكر>ولم تمضي ثواني قليلة إلا وقد بدأ القائد طارق بشرح طريقة التدريب (وكان عبارة عن بحيرة فيها قوارب على حوافها بحسب عدد المجموعات والغاية منها هو أن تركب كل مجموعة على قارب ويذهبون إلى وسط البحيرة وينزل أحدهم إلى البحيرة حيث كان يوجد في أعماقها صناديق كثيرة يوجد في بعض منها ورقة وكان الهدف من ذلك أن تقوم كل مجموعة بجمع أكبر قدر ممكن من تلك الأوراق قبل أن ينتهي الوقت اللازم في التدريب) وبالفعل بدأ التدريب وقامت مجموعة سامي بإنزال راجح إلا أنه لم يفلح في جمع أي شيء ثم تلاه هاني وكان مثله ثم ربيع فكان مثلهم ثم أمجد(أمل)فلم تجمع شيئاً ثم تلاه هيثم ونفس الحال وفؤاد وعندما حان دور سامي خلع قميصه وغطس في البحيرة وفتح خمس صناديق إلا نه لم يجد فيهم شيئاً وواصل البحث حتى وجد صندوق يختلف عن بقية الصناديق وكان يوجد في طرف هاوية عميقة فسبح سامي إليه وفي نفس الوقت سبح إليه أحد الشبان ،فأمسك سامي بصندوق أولاً إلا أن ذلك الشاب دفع سامي إلى الهاوية العميقة دون قصد فسقط سامي فيها وعند ئذٍ خاف ذلك الشاب وفر هارباً بينما كان سامي في مأزق لا يحسد عليه مأزق قد يؤدي إلى الموت.يا ترى ما الذي سيحدث لسامي ؟؟؟؟؟وهل سيموت ؟؟؟ تابعوا البقية
************************************************** ************************************************** ******************
(ماأحب أرفع أعصابكم وراح أقول لكم آش إلي صار)في حين ذلك قلق فؤاد ومن معه كثيراًوخافوا أن يكون سامي قد غرق فلقد مرت دقيقتان من دون أن يخرج ويتنفس،وحينها تذكر فؤاد أن سامي طلب منه أن يرفعه إذا لم يخرج رأسه بعد دقيقة فرفع الحبل مسرعاًفخرج سامي من البحيرة مغماً عليه وفي أخر الحبل ربط الصندوق فأركب فؤاد سامي في القارب وحاول أن يجعله يتنفس وبالفعل استيقظ وهو يقول :الصندوق وأشار عليه فقام فؤاد بفتحه فوجد ورقة لم يكتب عليها أي شيء فصدم من ذلك ،وأعلن القائد طارق عن نهاية التدريب وعادت كل المجموعات إلى الساحة الكبرى ليتلقوا النتائج واندهش الجميع من أن الفائزون الوحيدون هم ثلاث ومن بينهم مجموعة سامي ولم تكن تلك الورقة الفارغة سوى مجرد خدعة وهي الحقيقية . ثم قال القائد :أحسنتم وأما البقية فسوف يعيدون التدريب .حان وقت الغروب وكانت أمل تهنىء سامي وكم كانت متعجبة من صموده في البحيرة مدة دقيقتان وفي تلك اللحظة جاء فؤاد برفقة خليليه(ربيع وحسام)ودفع سامي في الأرض وقال :لا تفرح فأنا سأكون لك بالمرصاد فقام سامي من الأرض ودفع فؤاد على الأرض ثم ذهب غضب فؤاد ولحق بسامي وجذبه إليه من يده بقوة وقال :من تظن نفسك؟ فرد سامي:إسأل نفسك أولاً؟ غضب فؤادبشدة وضرب سامي فرد سامي بالمثل وهكذا.......استمرا في العراك إلى أن تدخل ربيع وأمل بإقافهما فقال فؤاد بستخفاف :إلى اللقاء يا ....ما أسمك؟ سامي كما أظن ها هههههها ها .ثم غادر المكان حينها قالت أمل :سامي لا عليك هو دائماً يتصرف بغرور لكنه يكن في داخله المودة لك والحب فعندما تأخرت في البركة قلق عليك وخاف ورفعك إلى القارب.مضى اسبوعان وسامي ومن معه من الرجال يتلقون التدريبات كل يوم وأمل تخفي شخصيتها عن أبيها كل يوم أيضاً.
************************************************** ************************************************** ******************وصلت الرسالة إلى والدة سامي وبتلك الطريقة>فلقد كانت والدة سامي تصلي وتدعوا الله أن يكون سامي بأحسن حال وبينما هي تصلي في يوم من الأيام طرق الباب ففتحت لين باب المنزل وقد كانت صغيرة السن فرأت أمامها رجل ذو هيبة وثقة فقال لها بعد أن نظر إليها :أين والدتك ؟فردت بصوتها الرقيق :أمي في الداخل تصلي ،فأعطاها الرسالة وقال :هذه الرسالة إعطيها لوالدتك وقولي لها بأنها من معسكر المنطقة العاشرة إنها من أخيك سامي ثم ركب حصانه وذهب .فرحت لين كثيراص وركضة إلى أمها تصرخ بصوت عالي وتهتف :أمي أمي أمي رسالة من ساااامي وكانت والدة سامي قد أنهت صلاتها فقالت بزهل:ساااااامي!!!!؟ثم ركضة إلى لين وأخذت منها الرسالة وفي نفس الوقت دخل فادي المنزل فركضة لين إليه وقالت وهي في غاية السعادة:فااااادي وصلت ررساالة من أخي سامي فقال بفرح:أخي العزيز!وأسرعا إلى والدتهما وبدأت والدتهما بقراءة الرسالة وكان مكتوب فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى والدتي الحبيبة وشقيقاي: (حفظكم الله)
السسلام عليكم ورحمة الله وبركاته) أما بعد
إني أشثاق لكم كثيراً وأراكم في يقظتي ومنامي وأفكر فيكم طوال الوقت.كيف حالكم الآن؟إن الوقت وحتى الأيام تجري بسرعة ومع مرور الأيام أتعلم المزيد وأكتسب الشجاعة والمهارة ولدي صديق وفي الواقع فتاة وإسمها أمل تصغرني بسنة وأنا أعتبرها أخت لي وهي تذكرني بك يالين فكيف حالك ؟لقد اشتقت لك ،كوني فتاة مطيعة لوالدتك أشتاق لقريتي كثيراً وهوائها العليل يهب علي الآن ويهمس في أذني بكلمات الأمل والتفاؤل أخي فادي اشتقت لك كثيراً اشتقت إلى أن أسمع أصوات ضحكاتك العالية ولمشاجرتك معي اعتني بالمنزل جيداً في غيابي .أمي أحبك وها أنا أكتب لك هذه الرسالة كما وعدتك فهل وصلتك؟صدقيني مهما بعدت بيننا المسافات وفرقت بيننا الأيام فسأظل قريباً منك فأنا إبنك ،إبنك الأكبر .كلما نظرت إلى قلادتك ينبع ويتدفق الأمل من داخلي ولدي احساس بأن عودتي قريبة (أحبكم)
إبنك:سامي
وبعد أن أنهت قراءتها احتضنت الرسالة إلى قلبها ودموع الفرحة تنزل من عينيها اللتان تفتقدا شيء ثميناً جداً إلا أنها أحست بالإطمئنان والراحة.
************************************************** ************************************************** ******************
بدأ سامي يعتاد على طبيعة المعسكر إلا أن جاء ذلك اليوم .وفي أحد الأيام استيقظ سامي وارتدا ثياب التدريب وأطعم حصانه كصباح أي يوم آخر إلا أنه استيقظ مبكراً جداً قبل أن يستيقظ المعسكرين وعندما كان ذاهباً إلى خيمة القائد طارق ليسأله ماإذا كانت رسالته قد وصلت إلى أهله أم لا سمع صوت أمل وأبيها فوقف خارج الخيمة حتى لا يقطع حديثهما فسمع مادار بينهما من حديث .كانت أمل تشاور والدها وتترجاه بأن يتركها تشارك في الحرب إلا أن والدها كان يرفض ذلك ويقدم لها أعذار ويقول لها :أنتي ما تزالين صغيرة ،إلا أن أمل كانت تعترض وتجادل والدها وتحاول إقناعه وتخبره بأنها ماهرة في استخدام السيف ثم قالت:إذا ماتت أمي فهذا لا يعني أن الحياة قد انتهت و.......أوقفها ضربة حارة من قلب غاضب من كف والده وقال لها:أنتي لا تفهمين. حينها خرجت أمل من الخيمة مسرعة تركض وهي تبكي بحرة شديدة فأمسك سامي بيدها وقال بصوت حنين:أمل لا تحزني ،أبوك يريد مصلحتك تفهمي ذلك اسمعي ما قاله ولا تشتركي في الحرب رغبة له حينها قالت أمل:أنت لم تصغي لوالدتك وأتيت هنا فكيف تقول لي هذا؟اترك يدي أنت لا تفهمني لا أحد يفهمني اتررررررررررررررركوووووووني.ثم ركضت مسرعة.>يتبع<


عدل سابقا من قبل سحابة ممطرة في الأربعاء 14 مارس - 21:04 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
...::|عضو محترف|::...

...::|عضو محترف|::...
avatar

الجنس : ذكر
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 2794

السٌّمعَة : 6
احترامك للقوانين :
نقاط : 5777
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 15/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: رواية سامي ورماد الحروب    الجمعة 30 ديسمبر - 16:58


الجزء الثاني اروع بكتير
تسلمي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jood.forum.st
سحابة ممطرة
...::|عضو نشيط|::...

...::|عضو نشيط|::...
avatar

الجنس : انثى
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 101

السٌّمعَة : 0
احترامك للقوانين :
نقاط : 207
العمر : 21
تاريخ التسجيل : 19/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: رواية سامي ورماد الحروب    الأربعاء 14 مارس - 21:08


الفصل الثالث

ثم ركضت مسرعة إلى خيمتها ورقدت في فراشها وفي ذلك الوقت دخل سامي إلى القائد طارق وبدأ بلومه على مافعله بأمل ثم قال :هل تخاف عليها من الموت؟؟إن الموت حقيقة لا يمكن الهروب منها ،كلنا سنموت في يوم ما وهي تريد أن تموت وهي تدافع عن وطنها فلا تمنعها أمل ما هرة جداً في استعمال السيف ،بينما كان القائد طارق واقفاً صامتاً لا يريد التحدث في الأمر ونادماً على ما فعله بأمل ابنته الوحيدة .فقال سامي :أرجوك أن تفكر فيما قلته الآن ثم خرج من الخيمة إلا أن القائد لحق به وطلب من سامي الجلوس فجلس على الأريكة ثم قال له:سامي أنا أعلم أن الموت حقيقة وبأننا سنموت سواء هنا أو في الحرب ولكنها إبنتي الوحيدة وأنا أحبها وأخاف عليها كثيراً .ولقد استلمت أخبار لا تبشر بالخير أبداً .ولا أعرف ماذا أفعل ؟أنا محتار.فزع سامي لقول القائد وطلب منه أن يخبره بما يحدث وماهي الأخبار وممن أتت؟فأنزل القائد رأسه وقال :رسالة من قائد المنطقة السابعة.ثم قال: هذا الأمر لن يهمك هيا اذهب ،إلا أن سامي رفض ذلك وطلب منه إخباره فأكمل لأنه أحس بأنه يزيل عبء عن صدره وإن كان يتحدث مع صبي.المنطقة السابعة المتعرضة للحرب جآءتني بواسطة رجل بدا عليه التعب والإرهاق ممسكاً بيده رسالة وأعطاني لها وبعد أن قرأتها جلس في الأرض على ركبتيه وقال لي:أيها القائد نرجوك أن تساعدنا لم نعد نتحمل قد يأتي الأعداء إلى معسكركم بعد أسبوعان أو أقل يجب أن تفعلوا شيئاً فقال سامي:لكننا مانزال نتدرب !!أرني هذه الرسالة(كان سامي يحب الإستطلاع ولا يرتاح حتى يفعل مايدور في رأسه)أعطى القائد طارق سامي الرسالة فقرئها وكان مكتوب فيها :
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم & إلى قائد المنطقة العاشرة:القائد(طارق)
إني أنبئك بأنباء مهمه جداً وأيضاً سرية ولا يعلم الأعداء بأني بعثت لك هذه الرسالة إن الأعداء في طريقهم إلى المعسكر وقد يصلون إليكم بعد أسبوعان وأقل أعلم أنكم لا تستطيعون الحرب لأن جيشك غير مستعد ولكن يجب أن تفعل ما تستطيع فعله لإيقافهم وأما المرسل فأرجوا أن تبقيه معك فقد يفيدك ببعض من المعلومات التي تتعلق بالأعداء
القائد المخلص :جابر &المنطقة السابعة
فنظر سامي إلى القائد وقال :أين هو الرجل المرسل؟فقال القائد :في خيمة المعالجة،جاء إلي وهو مصاب إصابة قوية في يده اليمنى .فطلب سامي من القائد أن يسمح له برؤيته .إلا أنه رفض ذلك لأن الرجل نائم وبحاجة إلى الراحة ثم سأله:هل قدمت إلي من أجل أمل؟فرد عليه:كلا ،ولكن أريد أن أعلم >هل أرسلت إلي أمي رسالة؟فقال له :نعم وأعطاه إياها .فأخذ سامي الرسالة وخرج من فوره فرحاً متشوق لقرائتها كانت الرسالة من أمه وفيها أكدت له أنها بخير هي وشقيقيه وكتبت له كلمات من عبير الزهور فطمأن باله وأخذ يفكر بما سيحدث لبلاده وقرر أن يوقظ جميع المعسكر بطريقة لا يمكن للقائد أن يسمع بها لأنه كان بحاجة لراحة فلقد سهر الليل كله وهو يخطط للحرب فأخذ سامي غطاء إنائين لطهو وذهب إلى خيمته وأخذ يطرق بالإنائين فستيقظ من كان معه في الخيمة وهم متضجرين ونظروا إلى سامي نظرة غضب وإستياء فطلبوا منه أن يخبرهم بسبب تصرفه هذا إلا أنه ضحك وقال:القائد يريدكم حالاً وبسرعــــــه ثم خرج واتجه إلى الخيم التي تليها وأيقظ من فيها بنفس الطريقة .إلا أنه لم يوقظ أمل ووالدها اجتمع الرجال حول سامي وسألوه بغضب:أين هو القائد.إلا أن سامي تبسم وصعد فوق صخرة كبيرة وقال:القائد ليس معي هذا صحيح وهو لن يأتي أصلاً ولكن الضرورة إستلزمت أن أحضركم هنا بدون علمه.فقال فؤاد :أيها الصغير الذي يشبه الفأر لن نصدقك بعد اليوم أبداً أنت كاذب ودجال ثم طلب من الرجال أن يذهبوا إلى خيمهم وأن لا يلقوا له بالاً وبالتأكيد ذهبوا وهم متضجرين ونعسين وقد طلبوا من سامي ألا يثقل مزاحه وفي أثناء ذلك كـانت أمل تختبىء خلف إحدى الشجيرات تراقب ما يحدث فقد سمعت الطرق من الخيمة المجاورة لأنها لم تكون نائمة وأرادت أن تعلم بما يجري وهكذا ابتعد الرجال عن سامي فقال لهم :توقفوا لدي أخبار هامة إلا أنهم لم يبالوا بل تابعوا مسيرهم فنزل سامي من الصخرة التي كان يقف فيها وركض أمامهم ثم مد ذراعيه الإثنتين ليمنعهم عن العبور ثم اخبرهم بأن الأعداء في طريقهم إلى معسكرهم و
أنهم سيأتون بعد أسبوعان أو أقل ولكنهم سخروا منه ولم يصدقوا ما قاله بل ظنوا أنه يكذب مجدداً فتابعوا سيرهم إلى أن سامي لم يستسلم بل وقف أمامهم مجدداً ومد ذراعيه.وقال :أنا لا أكذب القائد أأخبرني بذالك قبل ان أُقظكم هذا الصباح وأخبرهم بأن هنالك رجل أتى من المنطقة السابعة المتعرضة للحرب ومعه رسالة من قائدهم المدعى جابر فقال فؤاد: برهن لنا على ذالكــ ؟فذهب بهم سامي إلى خيمة المعالجة وعندما وصلوا تقدم فؤاد وفتح الغطاء الموجود في أمام الخيمة فلم يجد أي شخص فيها ولم يكن هناك شيء فيها يدل على ان هناك من دخل فيها ،فذهب إلى سامي الذي كان يعتقد أنه رأى الرجل نائماً وجذبه بقوة من لا قة ثوبه وأدخله الخيمة وهناك سأله :أين هذا الرجل أيها الكاذب ؟(قالها بغضب)فأخذ سامي ينظر إلى داخل الخيمة وإلى الفراش بدهشة وزهل ويقول في نفسه :أين هو الرجل ؟هل كذب علي القائد طارق؟لا لا لايمكن .فقال فؤاد للرجال:كما توقعنا كذب علينا مجدداً فرد سامي :عليه أنا لا أكذب صدقووووني !! إلا أن الرجال تفرقوا من حوله مجدداً.((كان سامي يريد أن يبرهن لرجال أنه صادق وليس كاذب إلا أنه فشل في ذلك ))ولذا ,قرر أن يتدرب بالسيف لوحدة في الساحة الكبيرة لينسى الغضب الذي أدخله فؤاد في صدره،وبينما هو يتدرب جآءت أمل وتدربت معه وأخبرته بأنها تصدقه وستساعده بقدر الإمكان ، (كانت أمل تريد أن تعرف مادار بين سامي والدها من حديث بعد ذهابها)قرر سامي أن يذهب برفقة أمل إلى خيمة الرجل مجدداً ليتأكد فربما كان الرجل في الخارج ثم عاد و بالفعل ذهبا ، وعندما دخل سامي الخيمة وجد الرجل جالساً في فراشه فنظر سامي لرجل بدهشة وبادله الرجل نفس النظرة فقال سامي بزهل:أهذا أنت؟أنت الرجل الذي أتى من المنطقة السابعة ؟فأجابه الرجل بنعجب:نعم ففرح سامي وقد بدت علامات الفرح واضحة في وجهه المستبشر وبدأ بالحديث مع الرجل بالطف وسأله عن حاله فأحس الرجل بالراحة ثم سأله قائلاً:أين كنت يا سيدي قبل دقائق أتيت هنا أنا وبعض الرجال ولم أجدكــ؟فأخبره الرجل بأنه قد مل الرقاد في الفراش وحده وخرج إلى الغابة التي تقرب المعسكر ليشم الهواء العليل النقي.سألت أمل الرجل عن الأوضاع في مدينته؟فأجابها بحزن: الأوضاع سيئة جداً فلقد قطعوا عنا الطعام القادم من البلدان والمدن المساعدة وحرمونا من العلاج وسفكوا الدماء وقتلوا الأطفال لم يرحموا صغيراً ولا كبيراً قتلوا النساء والأبرياء جائعين خائفين نعيش في ظلام لا ينجلي وألم وجرح لا ينقطع و..........قاطعه سامي قائلاً بحزن وغضب في آن واحد :مجرمون..ماهذا الظلم والعدوان ألا يملكون رحمة في قلوبهم ؟! نظرت أمل إلى الرجل وقد سقطت من عيتيه دموع خفيفة.فربتت أمل على كتفه وقالت :هون عليك ياعمي فالخير سينتصر بإذن الله ثم أخبر الرجل سامي وامل أن اسمه :عادل وبأنه طبيب ثمسألهما عن اسميهما فأخبراه بإسميهما.وبينما هم كذلك استيقظ القائد طارق واتجه إلى خيمة المعالجة وعندما دخل على السيد عادل سلم عليه واطمأن على حاله ثم طلب منه أن يذهب معه إلى الساحة الكبرى وأما سامي وأمل فقد خرجا من الخيمة قبل أن يأتي القائد بثواني قليلة وعندما وصل القائد والسيد عادل إلى الساحة طرق القائد جرس التدريب فخرج جميع المعسكرين وأولهم سامي وأمل التي قد اخفت وجهها بوشاح سوى عينيها ،وبعد أن اصطف الجنود بدأ القائد بتحية الجنود وفعلوا كما فعل هو ذلك.ثم قدم لهم السيد عادل فأخبرهم بأوضاع الحرب هناكـ وبما يتعلق بالأعداء وأخبرهم بمخططاتهم.فنظر فؤاد إلى سامي وتيقن من صدق قولها وكذلكـ جميع الرجال وقد صدمهم هذا الخبر المحزن والمبشر باليأس وبعد أن أنهى السيد عادل حديثه بدأ القائد طارق بتدريب الجنود تدريبات صعبة ومكثفة ومضت الأيام وهم يتدربون نهاراً وليلاً .وفي إحدى الليالي طرق جرس التدريب بصوت عالي فذهب كل الجنود إلى الساحة الكبيرة وعلى رأسهم القائد طارق وهناكـ صرخ الرجل الذي طرق الجرس بأعلى صوته :القائد طارق؟!الأعداء وصلوا الحدود وهم الآن يحاولون الدخول إلى المنطقة .ذلك الحصن الذي يسور القرى لن يصمد طويلاً .(كان ذلك الرجل من جيش بسيط من السرايا التي تحرس حدود المنطقة العاشرة ولقد بعث هذه السرية إلى الحدود القائد طارق بنفسه)وحينها بدأ القائد طارق والجنود بالتجهيزات اللازمة للحرب من صتاعة وتحديد السيوف وصنع الدروع القوية ولبس الثياب المخصصة للحرب وإطعام جيادهم وبطبع جهز سامي نفسه لتلكـ المعركة وأمل معهم مرتدية الدروع وممتطية حصانها الأبيض اللون وهكذا خرجوا من المعسكر بقيادة والد أمل القائد(طارق)ومع بزوغ الفجر وصل القائد رائد وجنوده إلى الحدود وكانت الأوضاع سيئة فلم يستقبلوا استقبالاً جيداً يليق بفرسان. إلا أن أهل تلك القرى استطاعوا أن يجدوا لهم مكان يقضون فيه اليوم الأول لهم وفي منتصف ليل اليوم التالي خرج القائد طارق وجنوده لمحاربة الأعداء ولكن بهدوء حتى يفاجؤ أعدائهم وبالفعل هجموا عليهم وهم غير مستعدين لذلك وقضوا على كثير منهم فلقد كانوا نعسين وغير متوقعين لهذا الهجوم وكانت معركة قد تكون غير عادلة وأصبح عدد الأعداء قليل ولذا هرب بعضهم بتجاه بحيرة لم يكونوا يعلموا كم هي عميقة جداً ولحق بهم جنود القائد طارق وفي تلك البحيرة حُصِر الأعداء واضطروا للإستسلام وبعضهم سقط في البحيرة .عاد جيش القائد طارق مع طلوع الشمس محملين بالغنائم الكثيرة ,وهناك لقوا الإحتفالات و استقبلوا بالورود والسرور وكم كانوا سعداء بهذا الإنتصار ولكن ما ينتظرهم لا يساوي ذلك شيئاً فيا ترى ماذا سيحدث ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سحابة ممطرة
...::|عضو نشيط|::...

...::|عضو نشيط|::...
avatar

الجنس : انثى
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 101

السٌّمعَة : 0
احترامك للقوانين :
نقاط : 207
العمر : 21
تاريخ التسجيل : 19/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: رواية سامي ورماد الحروب    الأربعاء 14 مارس - 21:09


الفصل الرابع

كان سامي فخور جداً بنفسه وكان معجب بشجاعة القائد طارق وللحظة تخيله والده رعد وبعد تلك المعركة قام القائد رائد ومن معه من الجنود بمساعدة القرويين على تحصين المنطقة وبعدها بثلاث أيام عادوا إلى معسـكرهم.وصلت أخبار تلك المعركة إلى القرية التي تعيش فيها والدة سامي وكانت في غاية السعادة والفرح بتلك الأخبار.كان كل الجنود مجتمعين حول نار يتسامرون ويتحدثون عن تلك المعركة وكان سامي يجلس معهم إلا أنه لم يكن يتحدث كعادته لأنه كان يفكر في الغد البعيد.
************************************************** ******************
وفي مكان أخر وبلاد اخرى وصلت أخبار تلكـ المعركة ونتائجها إلى قائد الأعداء المسمى(جون باك)وعلم بهزيمة جيشه وبأنهم خسروا غنائم كثيرة .فتعجب وزهل من تلك الهزيمة الساحقة لجيشه الذي لم يتوقع أن يهزم على يد القائد طارق فلقد كان يستخف ويستضعف جيش القائد طارق دائماً بسبب صغر سن معظم جنوده وقرر أن يرسل جيش آخر لمواجهتهم ليحقق النصر لبلاده ويزيل جيش القائد طارق إلى الأبد إلا أن جيشه هزم فأرسل جيش أخر وهزم أيضاً واستمر (جون باك)بإرسال جنوده مرات عديدة وكثيرة ولكنهم يعودون إليه أذلاء وهكذا توالت إنتصارات القائد طارق وجيشه وتلك الأخبار تصل إلى والدة سامي التي تزداد فرحاً وإطمأناناً على إبنها سامي.وفي أحد الأيام استيقظ سامي في منتصف الليل فلقد أحس بأرق شديد ولم يستطيع النوم ففكر بأن يتمشى في خارج الخيمة وبينما هو كذلك مر بخيمة تلي الخيمة والغريب أن من بداخلها لم يكونوا بنيام فسمع أحد الرجال يقول :لقد توالت انتصارتنا ومن المؤكد أن القائد جون باك سيقضي علينا ويسفك دمائنا جميعاً.فقال الآخر :نعم وما الحل؟فأجابه الثالث:لا يوجد حل سوى أن نوالي الأعداء حتى لا يقضي علينا جون باك !فصعق سامي سامي وتراجع للخلف تكذيباً لذلك وقال في نفسه :هذا لايمكن كلا كلا ؟؟! ووقع بدون قصد على الأرض متعثر بأحد حجارة المعسكر فسمعوا ذلك الصوت وخرج واحد منهم من الخيمة ليتفقد الأمر إلا أنه لم يجد شيئاً واعتقد أن ذلك الصوت هو صوت سنجاب صغير ءآت من الغابة المجاورة للمعسـكر ،أما سامي فقد إختبىء خلف إحدى أشجار المعسـكر وبعد أن دخل ذلك الرجل الخيمة أخبر أصدقاؤه بأن ذلك الصوت كان سنجاب صغير ولا أكثر .واستغل سامي تلك الفرصة لرجوع إلى خيمته >وفي الخيمة أخذ يفكر بلا توقف في هذه الكارثة التي حلت بهم والخطر الكبير الملحق بهم وبعد تفكير طويل قرر سامي وفي نهاية الأمر أن يخبر القائد طارق بما سمعه من أولئك الرجال الخونة .وعندما خرج من خيمته قبض عليه ذلك الرجل الذي خرج من خيمة أصدقاؤه ليعرف سبب الصوت وقد خدع سامي(فقد شـك في ذلك الصوت وبعد أن دخل لأصدقاؤه بفترة وجيزه خرج ليرى سامي وهو يذهب بتجاه خيمته فانتظره في الخارج لأنه كان يعتقد أنه سيذهب لأخبار القائد طارق)إلتقى سامي بالرجل وجه لوجه وقبل أنيطلب سامي النجدة أو أن يهرب وضع الرجل يده على فم سامي وقد كان مبسطاً فيها قطعة بيضاء كان قد وضع فيها منوماً،فلم تمضي ثواني حتى بدأ سامي بدوار وأحس بنعاس شديد فسقط في الأرض وأغمي عليه ومن بعدها لم يشعر بما يجري حوله .ذهب الرجل إلى أصدقاؤه فسألوه ماذا فعلت بصبي؟فأجابهم بأنه حمله على كتفه وذهب به إلى أعماق الغابة ودخل كهف يوجد في داخله مكان يشبه الحجرة وقام بحبسه فيها.وفي الصباح استيقظ الجنود والقائد وأمل واتجهوا إلى الساحة الكبيرة وهناكـ اصطف الجميع وبدأ القائد بذكر أسمائهم كما يفعل صباح كل يوم ليتأكد من وجودهم ومن إكتمال العدد وعندما ذكر سامي تلفت الجميع فإن من الغريب أن يتأخر وبعد أن تيقنوا من عدم وجوده أرسل القائد طارق أحد رجاله لإحضاره من خيمته.إلا أن ذلك الرجل عاد إليه وعلامات الدهشة قد بانت في وجهه وقال:لم أجده يا سيدي القائد !!!حينها قال القائد:لابد أنه ذهب ليقضي حاجته أوشعر بالجوع فذهب ليأكل خلسة دون علم أحد أو أنه.......قاطعه الرجل قائلاً:الأمر ليس كذلك بحثت عنه في كل أرجاء المخيم ولم أجده ياسيدي .حينها أحس طارق بالقلق وقال :هذا الغلام أمانة عندي لن أسامح نفسي إن جرى له أي مكروه هيا ابحثوا عن سامي ابحثوا حالاً.أما فؤاد لم يبحث وكان يقول لخليليه ربيع وهيثم:لن نبحث عنه إنه فتى يحب اللعب والمرح ولابد أنه فعل ذلك ليلفت أنظار الجميع إليه ويهتموا به فقط .وأما أمل فلقد اعتقدت أن سامي قد ذهب إلى الغابة عند الشلال .وفي تلك الظروف الصعبة ذهب أحد الرجال اللذين كانوا في الخيمة حين سمعهم سامي إلى مكان بعيد يبعد عن المعسـكر بمسافة قصيرة قليلاً وكان إسمه (حسام)أحد الرجال اللذين كانوا في مجموعة سامي في أول تدريب لهم .ولكنه لم يجد من يريد لقائه فعاد إلى المخيم. ومع حلول الظلام كان الجميع قد ملوا البحث اواعتقدوا أن سامي قد ذهب إلى قريته خوفاً من مواجهة جون باك أما القائد طارق وإبنته أمل لم يصدقا ذلكـ وأصبح الجميع في شك وقلق وبدا التعب والإرهاق عليهم .في ذالك كان سامي يعاني ولا يعرف كيف يخرج وأخذ يطرق على باب المغارة ويدفعه بكل ماأوتي من قوة ولكنه لم يلقى جواباً ولم يستطع فتحه.كان فؤاد في الغابة ولصدفه مر بتلك المغارة التي يوجد فيها سامي فسمع صوت استنجاد وطرق فاقترب من المغارة ليعرف من هو صاحب الصوت وعندما علم أنه سامي قال :ساااااامي!!أهذا انت ؟فرح سامي وقال :فؤاد الحمد لله إخرجني من هنا هنالك خونه في المعسكر وسيوالون جون باك فرد فؤاد بغير مبالاه:حقاً!!منذ متى أصبحت جاسوساً يا سامي؟فأجاب سامي:فؤاد؟؟مازلت لا تصدقني أنا لا أكذب هيا إخرجني يجب أن نخبر القائد طارق(كان باب الحجرة يفتح من الخارج أي من جهة فؤاد) فرد فؤاد :أممم دعني أفكر ......كلا إخرج أنت نفسك ألست بطلاً شجاع؟ ثم ذهب أخذسامي يصرخ قائلاً:فؤاد ..فؤاد أين أنت لا تتركني .في ذاكـ الحين كان حسام قد ذهب إلى ذاك المكان مرة آخرى خلسة دون علم أحد حيث إلتقى بمن يريد رؤيته إنه قائد عظيم يهابه الجميع إنه قائد الأعداء >جون باك< فما إن رأه حسام حتى سلم عليه وقبل يده وقبل أن يبدأ بالحديث معه قال جون بك:مثل الإتفاق سأفي بوعدي لك ولن أقضي عليك ولا على أصدقاؤك ولكن أين معسكركم؟؟حينها ضحك حسام وقال: ماهذا الإستعجال سأدلك عليهم طبعاً .وهكذا ذهب حسام الخائن برفقة جون باك وجنوده إلى معسكر القائد طارق ومع دخولهم فيه دمروا الخيام وسفكوا الدماء وأما جنود القائد طارق فقد زهلوا من وجود جون باك وعدد كبير من الرجال ولم يستطع جنود القائد طارق محاربتهم لأنهم كانوا نعسين ومرهقين من كثرة البحث عن سامي ولم يجدوا حلاً سوى الإنسحاب والفرار بعيد عن المعسـكر إلا أن جون باك لحق بهم وحاصرهم عند هضبة عالية تسمى(هضبة الموت)لأن من يسقط منها لا يعيش .في ذاك الحين قرر سامي أن يدفع الباب مجدداً وما إن دفعه بيده دفعه بسيطه حتى فتح فتعجب من ذلك ولم يعلم بأن فؤاد فتح الباب قبل ذهابه.وبسرعة وعجلة ودون أن يفكر بمن فتح الباب له ذهب إلى المعسـكر رغم تعبه >حينما وصل سامي إلى المعسـكر وجد الخيام مدمرة والدماء قد إنتشرت في المكان من كثرة القتلى وعلم أن جون باك قد أتى إليهم فأخبره أحد الرجال المصابين وهو على وشك الموت بأنهم حُصروا في تلك الهضبة ثم إلتقط آخر أنفاسه .حينها حزن سامي حزن غامراً وأخذ يبحث عن حصانه الذي لم يمت وأتىإليه ،فركبه سامي وانطلق إلى هضبة الموت .دون أن يخاف برغم من أنه علم بوجود الأعداء يا ترى ماذا سيحدث ؟
وصل سامي إلى مكان المعركة حيث كان الموقف صعباً وخطير للغاية وبرغم من ذلك قاتل بما أوتي من قوة وما إن رأى جون باك إنطلق نحوه وقال بصوت عالي:جوون بااك فالتفت إلى سامي وضحك وقال:لن تخفين يا صغيري ههــا ،حينها غضب سامي ومن دون أن يششعر أمسك بيده حجراًوألقاه على وجهه فأصاب عينه اليمنى وفقعها ولم يتوقف عند هذا بل ركض با تجاه جون باك مسرعاً ممسكاً بسيف أبيه وحينها قال القائد طارق بصوت عالي:ســــــااامي تـــــرااجــــــــع إلا أن سامي لم يسمع صوته ولم يرى أي شيء سوى جون باك ولم يفكر إلا بقتل قاتل والده وما إن وصل إلى جون باك حتى زاغ جون باك من ضربة سامي (وهو يضع يده اليسرى على عينه التي تتصبب بدماء) وقال ساخراً:تعجبني شجاعتك ولكن أهذا أفضل ما لديك؟ها ههها نياهــــــــا كان سامي ينظر بعينيه الحادتين إليه بغضب حينها نظر القائد جون باك إلى عينيه وقال بتردد:أأأنت ررررعدألم تمت؟؟؟زهل سامي وقال بفخر:بل أنا إبنه وقال بصوت عالي :سامي إبن القائد رعد رعد أتسمع .....حينها اتجه جون باك نحوه وأمسك بسامي من يده وجذبه إليه وقال له :ستموت كما مات والدك.أحس سامي بشيء من الخوف ثم ألقى جون باك بسامي منأعلى هضبة الموت إلا أن سامي أمســك بطرفها أما القائد طارق وأمل وفؤاد رأوا هذا المشهد المروع إلا أنهم لم يستطيعوا فعل شيء لأن جنود جون باك حاصروهم وأمسكوا بهم >فقال القائد طارق: اتركه استحلفك بالله أن تتركه إنه ولد طائش لا يعي بما يفعله .لم يصغي جون باك لطارق بل لم يبالي به .أمسك سامي بطرف صخور الهضبة إلا أن جون باك عديم الرحمة دعس بقدمه على يد سامي بقوة وأخذ يقول:أنا قاتل واالدك أنا الذي قتلته بيدي هاتين وها قد حان دورك ثم دعس يده بقوة حتى كادت يده تقطع فركضت أمل بتجاه جون باك وقالت :ساااامي اتركه فدفعها على الأرض.ترك سامي الصخرة وقبل سقوطه قال:ســـأنال منك يا قاتل أبي سأقتلك ثم سقط من أعلى قمة في هضبة الموت يا ترى هل هذه هي نهاية بطلنا سامي ؟وإن مات فماذا سيكون موقف والدتـه ؟تابعوا البقية.
سقط سامي من أعلى هضبة (الموت)وحينها صهل حصانه بأعلى صوته وكـأنه خائف على صديقه يطلب النجدة وركض بسرعة دون أن يعلم أحد أين سيذهب ،أما جون باك فقد ظن أنه تخلص من سامي وفي تلك اللحظات الحرجة هرب فؤاد مع مجموعة بسيطة من الرجال دون شعور جون باك فلحق بهم الأعداء فأوقفهم جون باك وقال:هؤلاء رجال ضعفاء ولن يضرنا هروبهم اتركوهم.وهكذا نجا فؤاد ومن معه من أسر جون باك أما القائد طارق وإبنته أمل وبقية الرجال أسروا عند جون باك وذهب بهم إلى قلعته.
************************************************** ************************************************** ***
إنتشرت أخبار تلك المعركة ونتائجها الحزينة في أرجاء البلاد وسمع الجميع بمقتل أولئك الرجال الشجعان وبالطبع وصلت الأخبار إلى قرية سامي فعلم الجميع بمقتل سامي إلا والدة سامي فهي لم تكن تعلم بهذه الأخبار فجميع أهل القرية أخفوا عنها الأمر حتى لا تحزن ويتقطع قلبها ألماً على فراق إبتها ولكن شأءت الأقدار بأن أم كانت ذاهبة إلى المتجر لتشتري اللحم والخضار وقبل دخولها المتجر سمعت سيدتان تتحدثا مع صاحب المتجر عن أولئك الشجعان اللذين ماتوا وذكرتا موت سامي ابن السيدة هناء وبالطبع لم تكونا تعلما بوجود السيدة هناء والدة سامي خارج باب المتجر>فُتح باب المتجر فنظرت كلتا السيدتان إلى الباب ومعهما صاحب المتجر أيضاً ليعلموا من القادم وإذا بسيدة هناء تقول بإنفعال:من قال لكم هذا؟من؟أجيبوني؟فتعجبوا من سؤالها المفاجىء ونظر كلمنهم إلى الأخر وقالت إحدى السيدتين:ماذا تقصدين؟!فقالت:سااامي !من قال أنه مات؟ فرتبكت السيدتان وصاحب المتجر وقالوا بتردد شديـــــــــــــــــــــــد:ماااذا ؟كككيف سمعتِ هذا الخبر إنه كااذب إلا أن السيدة هناء قالت:إذن لماذا كنتم تقولون أن إبني ساامي مات؟فصمتوا ثلاثتهم ولم يجب أحد منهم عن سؤالها ،فأخذت تنظر إليهم وكأنها تراهم أول مرة وتقول بصوت مرتفع:أخبروني هيا لماذا سكتم أخبروني.وبهذا الصموت الغريب الذي عم المكان علمت أن ساامي ماات فلم تتمالك نفسها وخرجت من المتجر وهي تنادي بصوت عالي:أيـــــها الناس إبني الحبيب ساامي تأخر ألن يأتي ؟فسكتوا ولم ينطق أحد بحرف حتى يخفف عن معاناتها وحينها أحست أنهـا وحيدة وبأن هموم الدنيا وأحزانها تنكب عليها وأن الأرض تدور بها فلم تعلم إلى أين تسير وسقطت في الأرض مغمياً عليها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
...::|عضو محترف|::...

...::|عضو محترف|::...
avatar

الجنس : ذكر
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 2794

السٌّمعَة : 6
احترامك للقوانين :
نقاط : 5777
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 15/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: رواية سامي ورماد الحروب    الخميس 15 مارس - 10:37


رواية رائع
بانتظار المزيد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jood.forum.st
M I D O
...::|عضو محترف|::...

...::|عضو محترف|::...
avatar

الجنس : ذكر
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 2583

السٌّمعَة : 2
احترامك للقوانين :
نقاط : 4854
العمر : 20
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: رواية سامي ورماد الحروب    السبت 17 مارس - 8:17


الفصل الرابع اجمل بكتير
واصلِ وبدون فواصل
Very Happy


<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/MOHAMMED.HASHIM.DESiGN
سحابة ممطرة
...::|عضو نشيط|::...

...::|عضو نشيط|::...
avatar

الجنس : انثى
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 101

السٌّمعَة : 0
احترامك للقوانين :
نقاط : 207
العمر : 21
تاريخ التسجيل : 19/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: رواية سامي ورماد الحروب    الأحد 18 مارس - 11:31


jood كتب:
رواية رائع
بانتظار المزيد

شكراً لك jood على مرورك واهتمامك برواية

اتمنى ان يكون اعجبك ماكتبت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سحابة ممطرة
...::|عضو نشيط|::...

...::|عضو نشيط|::...
avatar

الجنس : انثى
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 101

السٌّمعَة : 0
احترامك للقوانين :
نقاط : 207
العمر : 21
تاريخ التسجيل : 19/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: رواية سامي ورماد الحروب    الأحد 18 مارس - 11:37


M I D O كتب:
الفصل الرابع اجمل بكتير
واصلِ وبدون فواصل
Very Happy

شكراً لك MIDO على اهتمامك برواية

اتمنى ان يعجبك ماكتبت سأكمل بإذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سحابة ممطرة
...::|عضو نشيط|::...

...::|عضو نشيط|::...
avatar

الجنس : انثى
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 101

السٌّمعَة : 0
احترامك للقوانين :
نقاط : 207
العمر : 21
تاريخ التسجيل : 19/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: رواية سامي ورماد الحروب    الأحد 18 مارس - 12:01


الفصل الخامس + الفصل الســـادس

كان سامي محظوظاً جداً لأنه سقط في عربة مكشوفه (أي مفتوحة من الخلف ،عربة تجرها الخيول)وكانت تحمل الثير من الأقمشة والأفرشة الناعمة والحرير و القطن وكانت (لتجارة)ولذا لم يتعرض لجروح كثيرة تؤدي إلى موته ولكن صاحب العربة الذي يسوقها سمع ذلك الصوت الصادر من إرتطام سامي بالعربة، فأوقفها وذهب خلف العربه ليرى سامي بأسوء حال مغمي عليه،فتقدم نحوه وتفقد حاله فوجد أنه ما يزال على قيد الحياه فقام بعلاجه قدر إستطاعته ، وكان ذلك الشخص عجوز كبير السن يطمع في الأموال فقال في نفسه:سوف أطعم هذا الغلام وأهتم به جيداً وعندما يتعافى أبيعه لرجال السفينه اللذين سأبيعهم هذه المفروشات.أصبح العجوز يعالج سامي ويطعمه وعندما تعافى جزئياً سأله العجوز عن إسمه فرد سامي:إسمي......ألا تعرف من أنا ؟أنا لا أعرف من أكون أين أنا..؟ما إسمي؟ تعجب العجوز وقال في نفسه:هل فقد هذا الفتى ذاكرته؟سأسئله.وقال لسامي:أحقاً لا تعلم من أنت؟ فهز سامي رأسه أي (نعم)فقال كاذباً:إسمك علاء وأنت ابن أخي المتوفاه أنسيت ياعلاء؟ فرد سامي:أحقاً نسيت ذلك آسف ياعمي.لم يخبر العجوز سامي الحقيقة لأنه خاف أن يهرب سامي منه إذا أخبره بالحقيقة.وهكذا مرت ثلاثة أيام وسامي يعتقد أن إسمه علاء وأن الرجل عمه ،ولم يكن يعلم شيء غير ذلك.
أسر جون باك أمل ووالدها طارق ،والقليل من الرجال وذهب بهم إلى قلعته التي كانت ورآء بحيره عميقة تفصل بين البلدين وعندما دخلوا القلعة أمسكت أمل سيفها وقتلت الجنود اللذين كانوا بقربها فأعجب جون باك بقوتها وطلب من جنوده أن يضعوها في غرفة خاصة بها وعتدما أراد جنوده أن يمسكوا بها وقعت قبعتها فظهر شعرها وحينها نظر القائد طارق إليها بدهشةوقال بصوت عالي:أمل!!!ماالذي أتى بك هنا ؟فقالت بتردد:أبي.....أأأبي أناآسفه ولكن لم أجد طريقه لإقناعك لذا فعلت هذا.وحينها ضحك جون باك وقال بسخرية:نِعم الأب لا يعلم أن هذه إبنته هيا خذوها وسجنوا أبوها وبقية الرجال في الزنزانه هيا إسرعوا أريد أن أرتاح.
حينما كان سامي والعجوز يسيران بالعربه في الطريق أوقف مسيرهما حصان واقع في وسط الطريق وقد أنهكه التعب فنزل العجوز من العربه واتجه نحو الحصان فخاف الحصان وارتعب ،تعجب سامي من وقوف العربة ولقد كان جالس في الخلف فذهب إلى الأمام ليرى ذلك الحصان المنهك فتقدم نحوه ولمس رأسه وقال بحنان :لا تخف ياعزيزي فأنا لن أؤذيك .(كان الحصان هو حصان سامي)ولذا لم يخف منه بل سعد بلقاءه ،حينها تبسم العجوز وقال:لسامي كيف فعلت ذلك كيف فأجاب سامي لا أدري ولكني أحسست أني أعرف هذا الحصان من زمن بعيد يا عمي ثم أطعم الحصان وهتم سامي به جيداً فطلب العجوز أن يحتفظ به هدية فوافق سامي وسعد بذالك و تابع مسيره وكان العجوز يقول في نفسه يال فرحتي غلام وحصان كم يساوي هذا ؟ حتى وصلا إلى المدينة التي كان العجوز يريد أن يبيع المفروشات وحصانه وسامي فيها.وكان سامي ينظر إلى مبانيهاوأشجارها بدهشة وأشد إعجابه مناظرها الخلابه .وعندما وصل العجوز إلى الميناء طلب من سامي أن يجلس في شجرة قريبة من الميناء ريثما يقوم ببيع المفروشات ،فجلس سامي برفقة حصانه تحت تلك الشجرة كما طلب العجوز منه وذهب العجوز إلى الميناء وباع المفروشات ثم قال لهم:لدي غلام قوي مقدام...علمت أنكم تحتاجون إلى من يساعدكم في السفينه فهل تبيعونه مني؟وأيضاً لدي حصان قوي البنيه جميل اللون أتريدونه؟فرفض الرجال في بداية الأمر ،وحينما ألح العجوز عليه اشتراهما ،بثمن زهيد وقليل ،إلا أن العجوز وافق على ذلك فطلب الرجل من العجوز أن يأتي بهما إلا أـن العجوز إعتذر عن ذلك ودله على مكان وجودهما ،فذهب الرجل برفقة رجلان قويا البنية لإحضار سامي وعندما وصلا إليه تراجع حصان سامي إلى الخلف لأنه أحس بالخوف منهما فأمسكا سامي وربطا الحصان نفنادى سامي:عمي ....عمي فضحكوا وقالوا:ألا تعلم عمك باعك لنا أصبحت خادم لنا فنظر سامي إلى عربة العجوز فرأه وهويركب العربة وينطلق بسعادة فحزن سامي وقال:مادام عمي يكرهني ويريد التخلص مني فخذوني إذن،وهكذا أخذ الرجلان سامي إلى السفينة وأدخلوه في غرفة مظلمة وأحكموا عليه القفل مع حصانه.فجلس سامي في الأرض ولم يبالي لما يحدث له من المصائب وانطلقت السفينه وأصبح سامي ينظف أرضية السفينه ويمسحها ويتلقى الكثير من الأعمال ومن سخرية الرجال والضرب الشديد عندما يتعب ،وفي إحدى الأيام رست السفينة على ميناء مدينة فنزل الرجال من السفبنة وبقي سامي وحصانه محبوسان في الغرفة مع بعض الرجال القلة وكان هنالك رجل طيب القلب وقد ساعد سامي في كثير من المواقف وكان يحضر له الطعام خلسة،وعندما رأى هذه الفرصة لإخراج سامي إتجه إلى الرجال وقال:هل تريدون أن أطهوا لكم طعام لذيذ فردوا كنعم (كان هذا الرجل طاهي)فأعد لهم طعام شهي ووضع فيه منوم وكان يحتفظ به لضرورة ثم قدم لهما الطعام ومن لذة طهيه لم يعرف أحد من الرجال أن الطعام فيه منوم ،فما أن شبعوا حتى غطوا في نوم عميق واستغل الرجل هذه الفرصة لأخذ المفتاح وإطلاق سراح سامي وحصانه فشكر سامي الرجل فطلب منه الرجل الإسراع بالهروب فقال سامي:وأنت ماذا ستفعل سوف يؤذوك إذا استيقظوا ،فقال الرجل:إذهب أستطيع تدبر أمري .فشكره سامي مرة أخرى ونزل من السفينه وأسرع بالهروب حتى لم يعد الرجل الطيب يراه. وفي طريقه رأى طفل صغير يبكي وأولاد كبار يضربونه بقوة فقال لهم:توقفوا إنه صغير فقالوا من أنت لتوقفنا ياهذا هيا إمنعنا إن استطعت فرد سامي لا أريد إيذائكم اتركوهفتقدموا نحوه وقاموا بضربه فضربهم سامي فقط ليدافع عن نفسه وكان في الجوار رجل قد رأى ما حدث وأعجب بشهامة سامي وقوته وعطفه على الصغير ،هرب الأولاد من سامي وهم يصرخون.فنظر الطفل لسامي وقال:شكراً لك أنت قوي أريد أن أصبج مثلك.فتبسم سامي وقال:ستصبح ياصغيري.فطلب الطفل من سامي أن يأتي معه إلى منزله لأنه رأى حاله يرثى لها إلا أن سامي رفض ذلك فطلب منه الطفل منه ذلك مجدداً وتكراراً حتى وافق سامي على الذهاب معه لأنه لا يعرف هذه المدينه ولا يعرف أحداً فيها.وفي منزل الطفل رحب به والداه ترحيب جيد فستحم ومن ثم أعدت له والدة الطفل طعام شهي فأكله وبعد ذلك طلب منه الوالدان أن يخبرهما بما جرى له فأخبرهما فتأثر الوالدان وطلبا منه العيش معهما وكأنه إبن لهما فوافق سامي على ذلك.وهكذا مرت الأيام والأسابيع والأشهر وسامي مع هذه العائلة حتى أصبح الطفل (وكان إسمه يامن ينادي سامي بكلمةأخي ،لأنه لم يكن له أخ)وذات مساء طلب والد يامن من سامي ويامن المجيء معه في عمله ،فوافقا على ذلك (كان والد يامن بائع خضروات)وبينما كان يبيع أتى لرؤيته صديقه فما إن رأه والد يامن حتى سلم عليه ورحب به ترحيب اً شديداً وأتى سامي ويامن وسلما عليه نظر الصديق إلى سامي وسأل والد يامن قائلاً:من هذا الفتى؟فقال والد يامن:إنه علاء وحكى له كيف أتى لهم.حينها قال الصديقلوالد يامن:أرغب في أن ألحقه بتلاميذي .فقال والد يامن:لا أظنه يجيد استخدام السيف؟فقال الصديق:القرار للفتى ...علاء أتجيد استخدام السيف؟فقال سامي:نعم ولكن قليلاً,فقال الصديق:رأيتك قبل ثلاث أشهر وأنت تساعد يامن من الشبان الذين كانوا يضربونه وأعجبت بقوتك وأريدك أن تنضم إلى تلاميذي اللذين أعلمهم استخدام السيف والمهارات الفروسية .ما رأيكـ؟ كان سامي يرغب كثيراً في الإنضمام إلا أنه خشيا أن لا يوافق والد يامن،نظر والد يامن إلى سامي وقال:أوافق على أن يذهب. علاء أتوافق؟فرح سامي وقال:نعم بالتأكيد أوافق.وذهب سامي مع الصديق وكان إسمه(كريم)حتى وصلا إلى مبنى عالي وما إن دخلا حتى رأى سامي الكثير من الفتيان وهم يتدربون.........وأصبح سامي يأتي إلى ذلك المبنى حتى يتدرب ومرت السنوات وفي ذاك الحين كان ىجون باك قد غزا بلاد سامي كلها وسيطر عليها ووصلت البلاد إلى أشد الحاجة لمن يساعدها.مرت أربع سنوات وسامي في غربة بعيد عن أهله يظن أن إسمه علاء ولا يدرك عن ماضيه شيء حتى قدرت له الأيام بأن يرجع أإلى دياره.فلقد رأى سامي في أحد الليالي ذلك الحلم الذي رأه وهوغلام وإمرأة تنادي بإسمه الحقيقي:سااامي....سااامي بني تعال بقربي ، فاستيقظ سامي والعرق يتصبب من جبينه وسائر جسده فرتعب وقال بدهشة:من هذه المرآءة لماذا تناديني ؟ماذا تريد؟من هو سامي؟من من؟أسئله كثيرة دارت في ذهن سامي .وفي اليوم التالي رأى نفس الحلم وأيضاً اليوم الذي يليه وحينها أحس بأن هذه المرأة يحاجة له،وفجأة رجعت به ذاكرته إلى الماضي وتذكر ماحدث له فقال بحزن عميق/هذه أمي
فخرج من المنزل وركب حصانه وذهب إلى معلمه وأخبره بما رأه في الليالي الماضيه وبأنه يريد الذهاب لوالدته فأخبره المعلم بأنه سيحاول قدر إستطاعته أن يجد له سفينه تذهب به إلى دياره ولكنه يجب أن يذهب إلى عائلة يامن وفي الصباح يأتيه ففرح سامي وعاد إلى عائلة يامن، وفي الصباح أخبر سامي والدا يامن بالحقيقه وبأن إسمه سامي وبأنه سيرجع إلى بلاده .ففرحا وفي نفس الوقت حزنا فطلب سامي منهما أن لا يحزنا ،نظر يامن إلى والديه ووالدته تمسح دموعها الخفيفة وسامي يجلس بالقرب منه ويقول بصوت عذب حنين:يامن...حبيبي سأذهب لأرى أمي وأعود فهل توافق؟فأجابه:كلا وأمسك بذراع سامي بقوة ، فضمه سامي وقال بحنان:يامن،أنت لديك أم وأب يحبانك ولكني لم أرى أمي؟فتردد يامن وقال:أمي هيَ أمك أيضاً.فقال وهو يضمه بقوة:أرجوك يا يامن أرجوك سأذهب وأعدك برجوع..... فتعاهدا على ذلك ثم ودع سامي الوالدان وشكرهما وركب حصانه وذهب لمعلمه الذي قد دبر كل شيء وحجز له في سفينه ستذهب إلى بلده،فشكره سامي وكانت لحظة فراق معلمه صعبة ولكن ما من خيار لما يقدره لك القدر.
وهكذا سارت السفينة في البحر لمدة يومين وسامي يكاد يموت شوقاً لرؤية والدته التي كادت تموت شوقاً لرؤية إبنها مجدداً وكان سامي يتذكر في شكلها وكيف ستكون ردة فعلها وفعل شقيقيه.ووصلت السفينه بحمد الله للبلاد فما إن وطأت قدماه أرضها حتى بكى فرحاً بذلك وما أن لبث حتى و ركب حصانه وعبر الطرقات دون أن يقف حتى وصل إلى قريته .وكانت مدمره ومحطمه وأشجارها قطعت ولم يسمع صوت بشر سـوى صوت الرياح الجافه القاسيه التي تدل على كآبة المكان فقال سامي في نفسه:هذه ليت قريتي؟أين الناس أين الأشجار؟وقرر أن يذهب إلى منزله ليلقي النظرة التي حرم من رؤيتها لسنوات ومع كل خطوة كان يخطوها نحو بيته يزيد خفقان قلبه حتى وصل عند الباب ليسمع أصوات البكاء والنحيب والصياح ففرح سامي لوجود أهله وفتح الباب (وهنا كانت المفاجئة الفاجعة)
نظر جميع من كان داخل البيت نحو الباب وهم يتساءلون ياترى من القادم؟وما أن دخل المنزل إلا والكثير من الناس ينظرون إليه وبدهشه وهو يبادلهم نفس الشعور ويقولون في أنفسهم من الآتي؟من الغريب؟(لم يعرف أحد أن هذا الغريب هو سامي فلقد أصبح شاباً ناضج مليح الوجه يختلف عن سامي في صباه)ثم سأل سامي رجلاً:أين هي سيدة هذا المنزل؟فأشار بيده على الداخل(حجرة والدا سامي)أحس سامي أن هناك فاجعه مصيبة كارثة كل هذه المعاني القاسية فأسرعت خطواته حتى وصل إلى الحجرة وفتح الباب ورأى إمرأة ممددة في الفراش ومن حولها الكثير من النساء والرجال تقدم ناحيتها وقلبه يخفق بشده يراها ويقول:لا لا هذه ليست أمي ، بلى بلى هذه أمي .كلامه تقطع مشيته تعثرت إقترب منها سقط على الأرض على ركبتيه أمسك بيدها وهو يقول:أمي..........أماه،أحست والدة سامي بأن هتيد اليدين الحنونتان الدافئتان هيَ يدا سامي.فأخذت تقول في حروف متقاطعه:س ا م ي !! إلتفتت إليه وهو يبكي بشده ويقول بحنان:نعم ، مسكت يداه بقوه وقالت بألم:سامي أهذا أنت؟سااااامي؟حبيبي نور عيني؟؟.سامي همس بحزن:نعم عدت يا أمي عدت بعد طول غياب سامحيني على التأخير سامحيني...........سامحيني أطلب
عفوك.........................عفوك .........................عفوك..................... .........عفوك................................عفوك
قالت والدة سامي وقد أتعبها المرض وقطع قلبها الحزن:سامي...........لا تقل هذا رؤيتك أعادت لي الحياة رؤيتك هي كل ما أريد قبل أن أموت...........قاطعها سامي قائل:كلا لن تموتي أمي تكمل قائله:لن يبقى لي الكثير أخوك مات صعق سامي وقال:أخي ...!فادي مااات ؟كييييف؟أكملت:سأرحل معهم.(سكت سامي ولم يجب لأن دموعه هي التي كانت تجيب)قالت بحزم:ساامي إسمعني يابني جون باك هو السبب لقد قتل كل الناس وأشعل النيران في هذه البلاد التي كانت تنعم بالأمان وأنا أطلب منك أن تنقذ هذه البلاد لا تهتم إذا مت أو مات أخوك فنحن دائماً بجوارك جاهد ولا تخشى شيئاً وأما لين فاهتم بها جيداً هذه وصيتي لك والآن سأموت وأنا مط........يضمها سامي ويقول:أمي لا تموتي لا لا لا لا يتحدث معها ولا تجيب لماذا ؟لماذا ؟؟؟لأنها (فارقت الحياة)
كل من في الحجرة يبكون وسامي تحجر وهو يضم أمه ثم وضعها في فراشها ومسح دموعه وقال في نفسه:أمي ستبقين في ذكراي مخلدة وقال قوله المعهود(وإن مت فسأموت وأنا أذكرك)لم تكن لين موجودة في الحجرة فلقد كانت تلعب مع صديقاتها الصغيرات في البر، غطى سامي والدته بردائه الذي كان يتغطى به ثم حملوها ليقوموا بدفنها والكل يبكي بشدة وأما سامي فقد أخفى حزنه ولكن في داخله كانت هذه اللحظه أشبه بلحظة قبض الروح من الجسد إلى السماء.إنتهت مراسم الدفن وذهب الكل إلى منازلهم إلا سامي فإن البيت لم يبقى له معنى من دون أمه وشقيقه ، وقرر أن يذهب إلى الشجرة التي كان يجلس فيها في صغره ليجدها محروقة لم يبقى منها إلا الجذع الذي بالأسفل فجلس وبكى حتى تشققت وجنتاه من شدة البكاء ، في ذاك الحين رجعت ليمن من البر وعادت إلى المنزل وكان الجميع ينظر لها وهي تدخل المنزل دون أن يخبروها بوفاة أمها ، فأخذت تنادي وتنادي:أمي .....زأمي أحضرت لك بعض الأزهار لتتحسني ثم دخلت الحجرة التي كانت ترقد فيها لتجد سامي جالساً في فراشها ، نظرت إليه بخوف وقالت:من أنت؟أين أمي؟(كانت تبلغ السابعة من عمرها)فأجاب:هل نسيتني يالين؟فردت:كيف عرفت إسمي؟؟وهل رأيتك من قبل حتى أنساك؟؟؟فتبسم وقال:أنا سااامي حينها تلعثمت لين في الكلام وقالت بفرح وتردد :ساااامي!! أخي! فقال سامي:نعم فركضت بتجاهه من فورها وقام هو بضمها ثم طلبت منه الإنتظار ريثما تبحث عن أمها وتخبرها ، فأمسك سامي يدها وقال لينسيها الحديث عن أمها:لين......كيف علمتي أني أخوك سامي ؟عندما غادرت أنا كان عمرك ثلاث سنوات!!!فقالت بثقة متناهية:لأن أمي في كل يوم لا تتوقف عن الحديث عنك..........وذكرك.فقال:هل تصدقيني يالين؟ فأجابت:نعم فأنت أخي.فقال:أمنا ذهبت إلى بلده أخرى لتعالج مرضها.فأخبرته بأنها كانت ترغب بتقديم هذه الزهور لها فقال سامي:حسناً سأرسلها لها وستتعافى بإذن الله فقالت بفرح:أحبك يا أخي فرد :وأنا أحبك أيضاً ثم طلب منها أن تذهب معه فسارا حتى وصلا عند ذلك الجزع المحروق وهناك توقفا فقالت لين بحيره:لماذا توقفت عند هذا الجزع؟فأجابها سامي:لم يكن هذا الجذع هكذا بل غيرت الأيام شكله فحسب ، كنت آتي لهذا الجزع في صغري عندما أكون حزين.فقالت لين:هل أنت حزين ؟؟؟فقال سامي:كلا لنذهب إلى المنزل .فسبقته لين إلى المنزل أما سامي فقد ذهب إلى قبر والدته وزرع تلك الزهور بالقرب منه وقال:رحمك الله يا أمي وعاد إلى المنزل.
ومر أسبوعان على هذه المصيبه وسامي يمر بحالة من الكآبة وكأنه في حفره عميقة مظلمة لا يمكن الخروج منها ولاحظ حاله جارهم فذهب إليه عند جزع الشجرة وكان سامي شارد الذهن يتأمل هذه الدنيا القاسيه فقال الرجل:آحمممم آحم(لينتبه سامي عليه)إلا أن سامي لم ينتبه فنادى الرجل بإسمه ولمس كتفه برقه قالتفت سامي إليه وقال:أهلاً.....مرحبا آسف لم أنتبه عليك فقال الرجل:لا تتأسف يا سامي وسلم عليه فرد سامي السلام ثم طلب الرجل من سامي بأسلوب طيب حسن أن يبعد تفكيره عن الماضي وأن يفكر بما هو آتي بادئاً بوصية والدته فأخبره سامي بأن حياته قد توقفت عند هذا الحد وأنه لن يستطيع المضي قدما،وبدا في وجه سامي اليأس فأمسك الرجل بكتف سامي وهزه بقوة قائلاً:أنت لست سامي ابن القائد رعد؟لقد خزلتنا وخزلت أمك.......ألم تعلم أن أمك كانت في كل يوم تقول:سااامي سيعود كان لها أمل بأنك سوف تحرر هذه البلاد كلنا ظنناك مت إلا هيَ لم تقول ذلك.وتركه.،كان سامي صامت ويتردد في ذهنه قول الرجل:لقد خزلتنا وخزلت أمك...........أمك............أمك.ثم رجع إلى بيته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سحابة ممطرة
...::|عضو نشيط|::...

...::|عضو نشيط|::...
avatar

الجنس : انثى
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 101

السٌّمعَة : 0
احترامك للقوانين :
نقاط : 207
العمر : 21
تاريخ التسجيل : 19/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: رواية سامي ورماد الحروب    الأحد 18 مارس - 12:07


تــــــــابع الفصل الســـادس

طرق باب البيت ففتح سامي الباب معتقداً أن من أتى هو لين لكنه فوجيء بوجود رجال القرية وهم ينظرون إليه فعلم أنهم يريدونه في شيء مهم فقام بإدخالهم المنزل ، وكما توقع سامي فلقد تحدثوا عن الحرب وطلبوا منه أن ينقذهم من براثن شر جون باك وهم يشعرون بالخجل الشديد لأنهم رجال ضعفاء أو شبه رجال لم يتحدث سامي لأنه كان يفكر في أخته لين فقالوا:وأما لين فلا تقلق عليها سنعتني بها جيداً وكأنها إبنتنا وسنعدها واحدة منا ، أيضاً لم يجب سامي . وبعد أن مل الرجال من إقناعه ذهبوا إلى منازلهم. أخذ سامي يفكر ويفكر حتى قرر في النهاية أن يفعل ما قالوه له وما قالته له والدته وقرر أن يرحل من القريه في الغد عندما تذهب لين برفقة صديقاتها إلى البر . وبالفعل أتى اليوم التالي كلمح البصر وما إن غادرت لين .... حتى ذهب سامي إلى رجال القريه وأخبرهم بقراره ففرحوا بذلك وأخبروه مجدداً بعنايتهم بلين و أعطوا سامي ما يحتاجه في رحلته ثم ودعهم وودعوه وركب حصانه واتجه نحو المعسكر (الذي لم يكن يعلم ما حل به من دمار)لم يشاء سامي أن ينظر إلى الناس اللذين يودعونه خلفه حتى لا يشعر بالحزن فيرجع وكان كل ما يتمناه هو أن لا تحزن لين بمغادرته خاصة أنه لم يخبرها.إقترب وقت الغروب وكمثل كل يوم رجعت لين برفقة رفيقاتها ، ولكن إحدى صديقاتها(وكان إسمها ليلى)طلبت من لين المجيء معها إلى منزلها لتشاركها في أكل الحلوى التي أعدتها والدتها فترددت لين في باديء الأمر خوفاً من أن تتأخر على سامي ولكنها ذهبت معها في النهاية لأن ليلى ألحت عليها بذهاب معها.وما إن وصلتا للمنزل طلبت ليلى من لين إنتظارها بالخارج ريثما تخبر والدتها عن مجيء لين معها وكان لصدفة يتحدثا والدا ليلى عن سامي وأنه غادر القرية ، فسمعتهما لين من النافذه التي كانت تطل على الخارج(عليها)وحينها صدمت وحزنت بعض الشيء و قالت في نفسها:سااامي؟!غادر؟ كيف لم يخبرني؟!!أسئلة كثيرة دارت في ذهنها أرادت أن تجد لها أجوبه وما قطع تقكيرها صوت ليلى قائلة:ليــــن أمي تقول لك تفضلي بدخول ..ليييين ماذا بك؟نظرت لين وقالت وهي تتظاهر بعدم حدوث شيء:حسناً آسفه شردت قليلاً، لم تظهر لين أمام والدة ليلى أي شيء غريب يدل على أنها تعلم بمغادرة سامي(كانت لين فتاة تملك ذكاء حاد وقوة ملاحظة ودهاء برغم من صغر سنها)ولذا:لم تظهر أي إنفعال كعادة الأطفال .أخبرت والدة ليلى لين بأن سامي قد غادر القرية لأمر في غاية الأهميه وبأنها سوف تقضي هذه الليلة معهم...وافقت لين دون أي إعتراض ففرحت ليلى لأن أعز صديقاتها ستنام بالقرب منها . كانت لين تنام بالقرب من فراش ليلى وكانت ليلى تتحدث معها إلا أن لين لم تكن تتحدث لأنها تفكر في ساااامي.
وصل سامي إلى المعسكر ولكنه فوجىء من دماره فقد تغير شكله وأصبح وكأنه مهجور ولم يبقى منه شيء سوى خمسة خيام فاحتار سامي من وجود هذه الخيام وقال في نفسه:كل شيء تدمر ماعدا هذه الخيام الخمس!!!لا يعقل هذا، هل يمكن أن يكون هنالك أشخاص يعيشون هنا؟ثم نزل من على متن حصانه وقرر أن يرى ما بداخل تلك الخيام عله يجد فيها ولو شخصاً واحد.ولكنه لم يجد فيها أحد وما أشد حيرته وجود أربعة أفرشه في كل خيمه فعلم أن هناك أشخاص يعيشون في المعسكر وحينها جلس في داخل إحدى الخيام لينتظرهم علهم يأتون وأخذ يتذكر أخر معركة وما حدث له بسبب جون باك واعتقد أن جون باك قد قتل القائد طارق وأمل وفؤاد والكثير من الرجال فقال بغضب وحزن:سأنتقم منك ياقاتل أبي ســأنتقم.
استيقظ جون باك من نومه فزعاً وكأنه رأى كابوساً وأخذ ينادي قائلاً:أيهاا الخاااادم زيـد،أيها الغلااام. أتى زيد وقال:ماذا تريد يا سيدي...فقال جون باك:أريد ماء بسرررعه..فذهب زيد مسرعاً ليحضر الماء.أخذ جون باك يقول في نفسه:ماهذا الحلم رأيت رعد ممسكاً بسيف من نار وقام بغرزه في قلبي...ماذا بك ياا جون باك هل أنت خائف؟إنه مجرد حلم...مجرد حلم.لم ينتبه جون باك لزيد الواقف بقربه وما قطع تفكيره صوت زيد وهو يقول:سيــدي أحضرت الماء ، نظر جون باك إلى زيد وقال وهو يشير بأصبعه الذي يرتجف على الكوب:ضعه في الطاوله . فقال زيد:ماذا بك ياسيدي ؟العرق يتصبب من جبينك...هل أنت خائف؟فقال جون باك وهو يصرخ في وجه زيـــــــد:ما هذا التطفل هيا ضعه وإغرب عن وجهي.وضع زيد الكوب وركض مسرعاً با تجاه غرفة أخرى كان يحرسها من الخارج رجلان فنظر الرجلان إليه وقالا:زيـــــــد ؟!ماذا تريد تعلم انه من الممنوع دخول هذه الغرفة فقال زيد(كان يبلغ الثانية عشر من العمر وكان فتى مشاغب ومتطفل يحبه جميع من في قصر جون باك وله قصة طويلة جعلته يصبح خادم في هذا القصر سأذكرها لاحقاً):أعلم هذا ولكني أشتقت لأمل أرغب كثيراً في رؤيتها.فقال أحد الرجلان:ولكنك كنت معها قبل يومان فكيف اشتقت لها بهذه السرعة؟فأخذ زيد يترجاهما ويقدم لهما أعذار إلى أن وافقا على دخوله.كانت أمل تقف بالقرب من النافذه تنظر إلى الخارج(كانت هذه النافذه الوحيدة في الغرفة وتبعد عن الأرض مسافة كبيــرة)وشعرها الطويل ينسدل على ظهرها ، لم تنتبه أمل لدخول زيد فقال زيد:أمل!؟حينها إلتفتت أمل إليه وما إن رأته ظهرت في شفتيها إبتسامة جميله وقالت بفرح:زيـــــد ؟أتيت !كيف ذلك؟هل سمح لك جون باك الحقير؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ملاك الروووح
...::|عضو جديد|::...

...::|عضو جديد|::...
avatar

الجنس : انثى
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 30

السٌّمعَة : 0
احترامك للقوانين :
نقاط : 60
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 19/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: رواية سامي ورماد الحروب    الثلاثاء 20 مارس - 19:54


أإسـ عٍ ـد الله أإأوٍقـآتَكُـم بكُـل خَ ـيرٍ

دآإئمـاَ تَـبهَـرٍوٍنآآ بَمَ ـوٍآضيعكـ

أإلتي تَفُـوٍح مِنهآ عَ ـطرٍ أإلآبدآع وٍأإلـتَمـيُزٍ

لك الشكر من كل قلبي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سحابة ممطرة
...::|عضو نشيط|::...

...::|عضو نشيط|::...
avatar

الجنس : انثى
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 101

السٌّمعَة : 0
احترامك للقوانين :
نقاط : 207
العمر : 21
تاريخ التسجيل : 19/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: رواية سامي ورماد الحروب    الجمعة 23 مارس - 15:02


شاكرة لك مرورك حبيبتي

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سحابة ممطرة
...::|عضو نشيط|::...

...::|عضو نشيط|::...
avatar

الجنس : انثى
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 101

السٌّمعَة : 0
احترامك للقوانين :
نقاط : 207
العمر : 21
تاريخ التسجيل : 19/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: رواية سامي ورماد الحروب    الجمعة 23 مارس - 15:21


الفصــــــــل السابع

هل سمح لك جون باك الحقير ؟فرد:كلا أتيت لوحدي من دون علمه ولدي أخبار مفرحة عن جون باك ....لقد رأى كابوس هههه فقالت أمل بزهل:كــابوس؟!فأكـــــمل زيــــد قائلاً:نعــم هذا الصباح.....إلخ (أخبرها بكل ماجرى)نظـرت أمل إلى الأرض وبدا على وجهها الحيــرة ، فسألها زيــد قائلاً:ماذا بك؟!؟لم أقصد أن أزعجكـ.فنظرت أمل إليه وقالت:قلت ررررعـد!!وكـأني سمعت بهـذا الإسم؟!ولكن أين؟ومتى؟!تــــى منتصف الليل وتأخر الوقت ولين لم تنم بعــد بينمــا كانت ليلى قد نامت فقررت لين أن تخرج من المنزل وتذهب إلى منزلها(دون أن تعلمالسبب الذي يدفعها لذهاب إليه)وبالفعل ذهبت لين إلى منزلها و حين إقتربت منه رأت أضواء تخرج من إحدى نوافذ المنزل التي تطل على الخارجفعلمت أن هناك أشخاص داخل منزلها......فقررت أن تستطلع الأمر وأن تعرف هؤلاء الأشخاص اللذين إقتحموا منزلها دون أي إستئذان أو سابق إنذار.........ولكي تعلم من هم جلست تحت تلك النافذة (كانت لين كما ذكرت ذات حكمة وذكاء وكان هدفها من الجلوس تحت النافذة هو تعرف هؤلاء الأشخاص من أصواتهم فلعلهم يكونون من أهالي القرية)وسمعت حديثهم:كان أحد الرجال يقول:لقد قدم لنا رعد وإبنه المساعدة ويد المعونه في أمور كثيرة ونحن لم نقدم لهم أي شيء وأفكــر في مساعدة سامي ولو بشيء قليل.فأجابه رجل:أوافقك الرأي ياكبيرنا.....ولكن كيف نساعده؟!فقال رجل ثاني:انا لدي فكرة ياكبرنا مارأيكـ أن نجمع الكثيــر من الطعام في صناديق ويقوم أحد الرجال بنقل هذه الصناديق في عربة كبيرة ويذهب بها إلى ســـامي وهكذا نكون قد سعادنا سامي ومن معه فهم بحاجة لطعام مغذي سمعت أن تلك المنطقة تعاني من قلة الطعام(أي أصيبت بجفاف قليل)فقال كبيرهم:أعجبتني فكرتك ولكن من سيذهب بالطعام إليهم؟!!!! فرفع أحد الرجال يده وكان إسمه عامر وقال:أنا سأذهب به إلى سامي وسأغدر بعد غد في الصباح الباكر لأنه حينها سنكون قد جمعنا الطعام..... فرحت لين كثيـــراً وكاد قلبها يطير من السعادة وقالت في نفسها:هذه فرصتك الوحيدة يالين يجب أن تستغليها ثم رجعت إلى منزل ليــلى دون أن يراها أحد وغطت في نوم عميق وهي تشعر بالإطمئنان. كان سامي في ذالكـ الوقت نائماً في فراش في إحدى تلك الخيام وطوال الليل كان يفكر في ليــن....أتى الصباح سريعاً وبينما كان سامي راقداُ في ذاك الفراش دخل رجل الخيمة ثم توجه إلى ســامي وأخذ ينظر إليه فتح سامي عيناه (فهو لم يكن نائم وقد أحس بوجود الرجل)وما إن نظر للرجل قال:مرحبــــا إندهش الرجل وقال في نفسه:يال الوقاحة ينام في فراشي بلاإذن ويقول مرحبا......حسناً.صرخ الرجل في وجه سامي قائلاً:من أنت؟! ولماذا تنام في فراشي؟؟؟قال سامي بكل هدؤ:ألا تسلم علي بدلاً من غضبكـ وألا تريد أن تفهم سبب وجودي؟!فقال الرجل:مااااااااذا تسألني أيضاً حسناً إنتظر هنا وسأتي بعد قليل وسأجيبك على سؤالك ثم خرج من الخيمة وبعد فترة عاد ومعه رجل ضخم البنية... نظر سامي إلى الرجل فسلــم عليه إلا أن الرجل لم يسلم بل قال لسامي:إخرج من هنــــااااااا فقال سامي بغباء وببرود:ولما؟!فقال الرجل:لن أعيــد مجدداً هيا أخرج حااااااالاً.نظر سامي إلى الرجل وقال:لقد كنت جندي أتدرب في هذا المعسكــر ولكني فوجئت بما حل له....إخبرني هل هذا هو معسكر القائد
طارق؟!فقال الرجل:وإن أجبتك بكلا ماذا ستفعل؟!فقال سامي:ســأغادر ولكنكـ حينها ستكون كاذباً. فقال الرجل:حسنـــاً هذا هو المعسكر ياســـامي...صدم سامي ومن معه من الرجال فقال سامي بتردد:كيف تعرفني؟إلا إذا كنت......هل أنت فؤاد . ظهرت إبتسامة إستخفاف في شفاه فؤاد ثم خرج من الخيمة.أراد سامي أن يلحق به إلا أنه لم يستطع فلقد تجمع الرجال حوله وأخذوا يسلمون على سامي ويسألونه عن حاله وكيف أنه لم يمت فلقد رأى الجميع سامي وهو يسقط من أعلى تلك الهضبة (أحس سامي بالسعادة لأنه إلتقى برفاقه بعد طول غياب فأخبرهم بكل شيء جرى معه إلا أنه لم يخبرهم عن وفاة والدته كان سامي من النوع الذي يخفي الحزن في قلبه ولا يبح بما يأُلمه ويحزنه كي لا يحزن الناس حزن هو)عندما سمع الرجال ماجرى لساااامي أخذوا يحيونه على شجاعته وتحمله لصعاب.قال هاني(وهو أحد الشبان اللذين يحبهم سامي كثيراًسامي...أنتَ فعلاً شجاااااع وليس مثلنـــا...لقد أفتقدناك ياسامي كما أنك تغيرت لقد أصبحت وسيماً...تبسم سامي وقال:ماهذا المديح يا هاني
أحرجتني بمديحك لي....أنا أيضاً إشتقت لكـــم.كان سامي ينظر إلى الرجال يميناً ويساراً وكــأنه يفتقد شخصاً ما .فقال هاني :ماذا بك ياسامي تبحث عن شيء ما؟!!!فقال سامي:نعـــم ...لماذا القائد طارق ليس بينكم ؟أين هو إشتقت له أريد أن أراه وأعانقه.حينها ساد الصمت في المكان يجب أحد فعلم سامي أن هناك شيء حدث للقائد طارق فقال:لماذا سكتم أين القائد طـارق؟؟!فلم يجب أحد.....غضب ساااااامي وقال:أين هو هي
إخبروووووووني ماذا حل به؟!فدخل رجل الخيمة وهو يقول بغضب:إصمت ياساااااامي القائد طارق أسر من قبل جون باك هل فهمت؟نظر سامي إلى الرجل وقال:فؤااااااااااااااد ؟؟؟!!!! ماذا تقول؟ولماذا لم تذهبوا لتحريره؟فقال فؤاد:سااااامي سألت مرة وأعطيتك الجواب فلما لاتغاااااادر؟فصرخ سامي وجه فؤاد قائلاً:لم تستطيع إنقاذه لأنك جباااااان أليس كذلك؟؟؟؟!غضب فؤاد أشد الغضب ثم إتجه ناحية سامي وسامي يقف في مكانه ثم أمسك سامي بقوة وجذبه إليه ثم ألقاه على الأرض خارج الخيمة وقف سامي وقال:القوة لن تفيدكـ ثم إني لم أفعل لك شيء حتى تكرهني هذا الكره ...غضب فؤاد كثيراً من سامي فضربه في خده(كف)كان في قوته كالصاعقة ومنها سقط سامي في الأرض مجدداً إلا أنه وقف مجدداً وهو يضحك ويقول:قلت لك القوة لن تفيدك.....(تعجب الرجال من فعل سامي وفؤاد ولم يتدخل أي أحد وحاول إيقافهما) وهكذا إستمر الحال بين سامي وفؤاد أن أوقف ربيع وهاني فؤاد فاستجاب فؤاد لذلك لأنه تعب من كثرة ضربه لسامي ولأن الرجال أخذ ينظرون إليه نظرة إحتقار مد فؤاد يده لسامي وقال:هيا قم لقد هزمتني والآن ماذا تريد فأنا أعلم أنك لم تفعل هذا كله إلا لسبب معين ؟!فتبسم سامي رغم هذا هذا كله وأمسك يد فؤاد لدي سبب يدفعني لفعل هذا والصمود أمامكـ...فقال فؤاد بإعجاب:أهااا هذا رائع وما هو هذا السبب ؟فقال سامي:كل ما أريد هو أن تمد لي يد العون حتلى أحرر جون باك والبلاد كلها بإذن....تبسم فؤاد ساخراً وقال:لكـ هذا يافتى ولكـــن طموحك أكبر من عمركـ فهل أنت واثق من أنك ؟!نظر سامي في عينا فؤاد نظرة ثقة وقال:أتشك في هــذا؟! فقال فؤاد:كلااااالا أشك أبداً ففرح سامي وقال :هل هذا يعني أننا أصبحنا صديقان؟فقال فقط حتى ننقذ القائدطارق وسننطلق غداً لذا إستعد....فقال سامي: مااااذا أجننت الرجال ليسوا مستعدين لا بدنياً ولا نفسياً فقال فؤاد: هذه أخرمرة لكـ إما أن توافق وإما لاااااااااا.فوافق سامي على ذلك وبدأ يفكر بما يجب أن يفعله لينقذ القائد طارق ومن معه من الرجالجاء اليوم الذي كانت تنتظره لين إنه الموعد الذي سينقل عامر عربة الطعام إلى سامي وفي الصباح الباكر جداً إستيقظت لين وخرجت من منزل ليلى وذهبت إلى منزل السيد عامر لأنها توقعت أن تكون العربة في مكان ما بجوار بيته وبالفعل وجدت العربة أمام بيته ورأت الكثير من الصناديق داخل العربة وأحدالصناديق واقعاً في الأرض ففتحته فلم تجد فيه شيء فإلتفتت يميناً ويساراً فلم تجد أحداً في الطريق فوضعت الصندوق في العربة ودخلت فيه وأغلقت الغطاء بعد فترة قليلة خرج عامر من منزله و إتجه خلف العربة ليتفقد الصناديق وبعد أن عدها قال بصوت جعل لين تسمعه:غريبه هناك صندوق زائـد ؟!! (أحست لين بالقلق و خافت أن يفتح عامر الصندوق فتكشف و تفشل خطتها وتصبح رغبتها في رؤية أخيها سامي حلماً بعيدومحال كل هذا شعرت وفكرت فيه فياترى هل سيحصل ما تتوقعه؟) أوشك عامر على فتح الصندوق وما إن فتحه حتى وجد فيه فواكه من التفاح والبرتقال فضحك وقال:ماكل هذا ياعامر...كل هذا من أجل صندوق أنا حالم؟!!!أكيد أني نسيت عددها ثم ماذا يضر فزيادة بركة . ثم إتجه إلى مقدمة العربة و قادها وما إن غادر القرية بمسافة ليست بالبعيدة وإنما كان فقط قد إبتعد عن القرية.فتحت لين غطاء الصندوق لأن الخطر قد زال ولأنها أحست بالجوع ففتحت الصندوق الذي بجورها فوجدته ممتلأ بالتفاح والبرتقال فأخذت تفاحة لتأكلها وقالت:تفاحة واحدة لن تنقص العدد أرجو أن يسامحني سامي عــلى مافعلته....آه يــــاأخي الحبيب سامي كم إشتاقت عيني لرؤياكـ وتساقطت الدموع من عينيهــا الحزينتين.في ذاك الحين كان سامي وفؤاد ومن معهم يسيرون في طريقهم إلى قلعة جون باكـ وبعد مشاق وتعب شديد وصلوا إلى قلعة جون باكـ إلا أنه إعترض طريقهم شي عظيم فصل بينهم وبين قلعة جون باكـ إنها بحــيرة عميقــة .كان جون باك يحس بالقلق والملل الشــديد وما إن لاحظ وزيره ذلك ذهب إليه في غرفته الملكية حيث كان جون باك ممدد في فراشه وما إن رأى
جون باك وزيره قال:ماذا تريـــد يا عزيزي؟!فقال وزيره (راو):لقــد لاحظت مؤخراً ياسيدي الملك أنكـ لا تأكل كثيراً ويبدوا عليك القلق....فقال جون :وماذافي هذا؟!فقال راو: خطرت في بالي فكرة تزيل هذا الهم والقلق عنكـ فقال جون باك بإستياء:وماهي؟ها آهفقال راو:مارأيك أن نقوم برحلة قنص نمسك بالأرانب و نصطد الطيور في الغابة التي بجوار قصرك...فقال جون باك:كلا لن أذهب يجب علي أن أتولى إدارة هذا القصر إن ذهبت من يتولى
شؤنه كما أنني أخاف أن يأتي أعداء ويقتحموا قصري ... فضحك راو وقال:لالاتخف ياسيدي الملك فأنت تعلم أن القصر يحيطه بحيرة عميقة فيها أخطر أنواع الأسماك لا أحد يستطيع السباحة فيها فقال جون باك:وإن إستطاع أحد ما إجتيازها ماذا سيكون حال قصري؟وحالنا....فقال وزيره راو: رغم أني أرى أن هذا محال إلا أن ذلك الشخص مهما كان لن يستطيع تسلق أسوار القصر العالية وإن إستطاع فجنودنا سيكونون له بالمرصاد ههههه لا يستطيع أحد دخول قصرك ياسيدي. أخذ جون يفكر قليلا ثم قال: حسناً ياراو سأذهب في رحلة القنص هذه ولكن إن حدث شيء للقصر فسيكون عقابك عسيراً.فقال راو:ماذا ياسيدي...؟!أنا أفعل هذا من أجلكـ ههاااه لاتقلق لن يحدث شيء أعدك....إعترض طريق بطلنا سامي ومن معه بحيرة فنظر الجميع إلى سامي بينما كان سامي ينظر إلى البحيرة ويفكر ماالذي يجب عليه فعله الآن. فقال أحد الرجال : لافائدة لانستطيـــع فعل شيء لنعد أدراجنــا فنظر فؤاد لسامي واتجه إليه وقال:ماذا هناك أيها الشجاع؟ أعجزت عن فعل شيء بعد أن
قطعنا هذه المسافة كلــها!!!؟ صمت سامي ولم يجب على تفاهات فؤاد وحماقاته وبعد ثواني من كلام فؤاد خلع سامي قميصه وقال:حان وقت السباحة نظر فؤاد لسامي نظرة سخرية وقال:أجننت يا ساااااااامي...فقال سامي بمرح: كلا ولكن هذه هي الطريقة الوحيدة فقال هاني:وكيف ذلك إذا أنت عبرت البحيرة فماذا عنا؟!هنالك رجال منا لايعرفون السباحة وكما أرى فإن هذه البحيرة تبدو عميقة لي.فقال سامي:أعلم هذا ياهاني وأنا لا أقصد أن يسبح الجميع سأسبح أنا بمفردي فلعلي ألقى في الضفة الأخرى ما يمكنني به مساعدتكم كقارب أو نحو ذلكـ ثم أنني لا أقلق إذا كانت عميقة المهم عندي أن المسافة ليست بطويلة وأستطيع السباحة لضفة الأخرى ....وبالفعل دخل سامي البحيرة وأخذ يسبح بينما كان بقية الرجال ينظرون إليه على أمل في أن ينجح في ذلك. إستمر سامي في السباحة ولكن الخطر يزحف إليه فياترى ماذا سيجري؟؟!!إستمر سامي في السباحة وبقية الرجال ينظرون إليه وفجأة إنتبه هاني لوجود شيء يسبح خلف سامي فخاف وزهل وأخذ يصرخ :سااااااااااامي إنتبه خلفكـ !! لم يسمع سامي صوت هاني فلقد إقترب من قصر جون باك وأصبح يراه بعينيه الإثنتين وبينما هاني يصرخ ويهتف على سامي رأى الرجال شخصاً من الغريب جداً أن يخاطر بنفسه لمساعدة أبغض شخص على قلبه إنه فؤاد يسبح بأقصى مايستطيع في تلك البحيرة ألفت هذا المنظر هاني فسكت وأخذ يراقب ما سيفعله فؤاد ...... إلتفت سامي خلفه وهو يقول:لقـد أصبحت قريباً من قلعة.....لم يستطع سامي أن يكمل يء يندفع نحوه بسرعة ، فأخذ يسبح ولكن لم تكن سرعته كافية لتفادي الخطر.......
أخـذ جون باك ينظر إلى قلعته وهو على صهوة حصانه متجهاً إلى الغابة ويقول في نفسه:لماذا أحس أنني سأندم على مغادرة قصري؟!

















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
...::|عضو محترف|::...

...::|عضو محترف|::...
avatar

الجنس : ذكر
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 2794

السٌّمعَة : 6
احترامك للقوانين :
نقاط : 5777
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 15/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: رواية سامي ورماد الحروب    الجمعة 23 مارس - 15:26


يعطيك العافية
فصل رائع ...
بانتظار الفصول الاخرى ....!!


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jood.forum.st
سحابة ممطرة
...::|عضو نشيط|::...

...::|عضو نشيط|::...
avatar

الجنس : انثى
الدولة :
المهنة :
الهواية :
عدد المساهمات : 101

السٌّمعَة : 0
احترامك للقوانين :
نقاط : 207
العمر : 21
تاريخ التسجيل : 19/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: رواية سامي ورماد الحروب    الخميس 17 مايو - 13:03


إلتفت سامي خلفه وهو يقول:لقـد أصبحت قريباً من قلعة.....لم يستطع سامي أن يكمل كلامه لأنه رأى ذلك الشيء يندفع نحوه بسرعة ،

فأخذ يسبح ولكن لم تكن سرعته كافية لتفادي الخطر.......

أخـذ جون باك ينظر إلى قلعته وهو على صهوة حصانه متجهاً إلى الغابة ويقول في نفسه:لماذا أحس أنني سأندم على مغادرة قصري؟!

كان فؤاد يسبح بأقصى مايستطيع مندفعاً نحو سامي ممسكاً بيده حجراً متوسط الحجم فقام بقذف هذا الحجر نحو ذلك التمساااااااااح

(نعم تمساح فلقد كان قصد راو بالأسماك الخطيرة التمساح)فسقط الحجر في

رأس التمساح فلتفت ورآءه ليرى فؤاد فسبح بإتجاه ونسي أمر سامي...توقف سامي عن السباحة وأخذ يصرخ قائلاً بعد الذي رأه من فؤاد:فؤاد ماذا فعلت؟

لماذا تعرض نفسك للخطر؟!فقال فؤاد غاضباً:لماذا توقفت عن

السباحة يا غبي؟!هيا واصل السباحة ....ثم سبح بسرعة متجهاً إلى الرجال دون أن يلقي إهتماماً لسامي والتمساح يسبح خلفه بسرعة شديدة .

واصل سامي السباحة إلى الضفة الأخرى وهو يقول في

نفسه:شكــراً لك يافؤاد لن أنسى صنيعك هذا لي..تحمل قلباً طيباً ولكنك تتظاهر بالقسوة.إستطاع فؤاد الوصول إلي اليابسة ولكن الخطر لم ينتهي بعد

فلقد خرج التمساح من البحيرة واتجه نحو فؤاد ليهجم عليه ولم يقم

أي رجل بإنقاذ فؤاد فجميعهم خافوا وأنقذوا أنفسهم بالإبتعاد ، كان موقف فؤاد صعباً وقد أيقن أنه سيموت لا محاله.وفي هذه اللحظة الصعبة سمع الجميع صوت طلقة بندقية

مندفعة نحو التمساح وقد إخترقت جلده وقضت

على حياته . إلتفت فؤاد خلفه وقلبه يكاد يخرج من مكانه فرأى رجل يضع قبعة قش في رأسه ويمسك بالبندقية في يده اليمنى والواضح أنه صياد. ذهب الرجل إلى التمساح وجلس بالقرب منه

وقال بصوت مرتفع:أخيـــــــــــراً قضيت

عليــك ههههههههههههه.قال فؤاد لرجل بنظرة إعجاب وزهل:شــــكراً لك لقد أنقذت حياتي..فرد الرجل:الشكر لك لقد ساعدتني على الإمساك بهذا التمساح

أمضيت معظم سنين حياتي أحاول قتله؟!

زادت حيرة فؤاد وتعجبه قسأله قائلاً:ولماذا تريد القضاء عليه؟فأجاب الرجل: أنا صياد كما ترى أصطاد في هذه البحيرة الأسماك والطيور منذ زمن ولكن ما إن جاء هذا التمساح

إلي البحيرة وأنا لا أجد الطعام ولا المتعة

في الصيد....فسأله فؤاد مجدداً:ألم يكن هذا التمساج موجوداً في هذه البحيرة؟فأجاب الرجل:نع لم يكن موجوداً وضعه جون باك في هذه البحيرة ليحمي قصرة من الأعداء

ولكن لماذا تسألني كل هذه الأسئلة؟

ألستم من سكان هذه المنطقة؟!فأجاب فؤاد:لا ااا نحن رحاله نجوب البلدان هيا بنا يارجال لنعود هذه البحيرة خطرة؟ألم تسمعوا يقع قصر جون باك بعده؟!

تعجب الرجال من قول فؤاد وقال كل واحد في نفسه

عجيب أمر فؤاد أنسي أمر سامي؟!فنظروا إليه نظرة تعجب وكأنهم يقولون له:أنسيت سامي طلب منا أن ننتظره هنا ؟! فصرخ فؤاد في وجوههم قائلاً:ماذا بكم ؟

ألا تسمعون تحركوااااا؟!فهم هاني مايقصده

فؤاد بفعله هذا فقال :نعم هيا لنذهب؟!وما إن أرادوا الذهاب حتى قال الرجل الصياد:أعلم من أنتم؟ولماذا أتيتم؟فلاتهربوا وتتظاهروا بعدم المبالاه أمامي.....

صعق فؤاد وسكت . فقال الصياد:أتيتم لقتل جون باك

صحيـــــح؟! فإلتفت فؤاد إليه وقال:كـــلا ألم تسمعني قلت لك نحن مجرد رحالة.فنظر الصياد إلى أشكالهم وثيابهم وقال:لا تبدون لي رحالة؟

لماذا ترتدون هذه الدروع ولماذا تمسكون بسيوف؟!فقال فؤاد:لنحمي

أنفسنا من الأخطااااااااار.فتبسم الصياد وقال: لاداعي للكذب أنا معكم لا تخافوا لن أخبر أحد بأنكم ستهاجمون قصر جون باك فأنا ممن يتمنون موته؟!زهل فؤاد وقال للصياد:ماذا؟!

ولماذا؟!فقال الصياد:لقد عذبنا جون

باك وتركنا جوعا كل ما نحصده من زرع للسنين يأخذه كله في لمح البصر ولا يترك منه سوى القليل الذي لايكاد يكفي أسرةً واحدة وإن عصيناه قتل الكثير منا لم نعد نحتمله

وسأفعل أي شيء ليموت ميتة لم يمتها

أحد قط .... نظر فؤاد في عيني الرجل وقال:أنا أصدق كل ماتقوله. نعم أتينا هنا للقضاء على جون باك ولكننا عجزنا عن عبور هذه البحيرة....إلخ

أخبره بكل ماجرى معهم.نظر هاني إلى فؤاد وقال:ماذا فعلت نحن

لانثق فيه قد يكون جاسوساً من جواسيس جون باك.فقال فؤاد:أنظر إلى عينيه أحس أنه يقول الحقيقة ثم قال لصياد:وكيف ستساعدنا؟!

فأجابه:الشاب الذي وصل إلى الضفة الأخرى وحده من يستطيع فعل هذا

فسأل فؤاد:كيف؟!فأجابه الصياد وهو يجلس على الأرض:لاتوجد قوارب ولا أي طرق توصل إلى قلعة جون باك ولكن من ضفة جون باك توجد قوارب يستخدمها ليأتي إلينا

ويأخذ ما حصدناه من الزرع هذه هي الطريقة الوحيدة..

لكنها ستكون صعبة ؟!فقال فؤاد:حسناً سأسبح إلى الضفة الأخرى وأبحث عن سامي وآتي أنا وهو بتلك القوارب مهما كانت تلك الصعوبة .


وما إن قام من الأرض حتى سقط في الأرض مغمياً عليه

فتجمع الجميع حوله وهم في حيرة وخوف وقلق شديد....

في ذاك الحين كان سامي قد وصل إلى الضفة الأخرى إلا أن قصر جون باك مايزال بعيد ليس كما تصور سامي قربه وهو في البحيرة...

فأخذ يبحث في أرجاء المكان عله يجد قارب أو ماشابه،وبينما كان يمشي باحثاً عن أحد يساعده رأى عجوزاً يجمع التفاح المنتشر في الأرض ، عطف

سامي على العجوز ودون أن يشعر أخذ يجمع التفاح ويضعه في سلة العجوز . وما إن إنتهى من جمعها غادر من فوره إلا أن العجوز أوقفه قائلاً:شكـراً لك

يابني على مساعدتي.فإلتفت سامي إليه وقال:العفو هذا واجبي يا عمي.أحب العجوز سامي وأعجب به وقرر أن يستضيفه في منزله فعرض عليه ذلك،

إلا أن سامي إعتذر إليه وأخبره بأنه لن يستطيع ذلك لسبب لا يستطيع البوح به ، أمسك العجوز بيد سامي وقال : أرجوك يا بني تعال معي.....نظر سامي إليه وقال بإرتباك:حسناً يا عمي . ثم سار خلف العجوز دون أن يعلم أين يذهب العجوز به وماذا يريد منه توقف العجوز أمام منزل ثم فتح بابه وطلب من سامي الدخول ففعل سامي ما طلبه وبعد ان دخلا المنزل نظر العجوز إلى ثياب سامي وقال:لماذا ثيابك مبتلة؟فسكت سامي ولم يجب فقال العجوز:لاعليك لن أجبرك على الكلام .. لدي ثياب لإبني عندما كان في سنك سأذهب وأبحث عنها إنتظرني هنا فانتظره سامي أما العجوز فقد ذهب إلى حجرة إبنه وأخذ يبحث عن تلك الثياب حتى وجدها وأخذها وذهب إلى سامي وأعطاها له وأخذه إلى حجرة من حجر المنزل وقال بدل ثيابك هنا وعود إلي أرجو أن تكون الثياب بمقاسك ثم ذهب .إرتدى سامي تلك الثياب وعاد إلى العجوز وشكره ، نظر العجوز إلى سامي وقال:إنها واسعة قليلاً فابني كان سميناً ليس مثلك فأنت ضعيف يبدو أنك لاتأكل جيداً:ما أسمك يابني؟!فأجاب سامي عليه قائلاً:سامي فسأله العجوز مجدداً:ابن من أنت؟فأجابه سامي:ابن القائد رعد وفي هذا الوقت دخل عليهما رجل واتجه نحو العجوز وسلم عليه وقبل يده ثم إلتفت خلفه ونظر إلى سامي فقال للعجوز:من هذا يا أبي؟! فحكى له العجوز ما جرى بينهما ، فسلم الرجل على سامي وقال له:شكراً لك لمساعدتك لأبي ما أسمك؟ فأجابه سامي:إسمي....وقبل أن يقول إسمه قال لرجل :أنت تشبه شخصاً أعرفه.....هل تعرفني أنا سامي ابن القائد رعد ، نظر الرجل في عيني سامي وقال:نعم هذه العينين لا يمكن أن أنساهمانعم تذكرتك أنت سامي ..ذلك الفتى الطموح ذو الرابعة عشر من العمر أليس كذلك ؟! فرح سامي وكاد يطيرمن الفرح ثم اتجه إلى الرجل وقال: أنت السيد عادل ، فضمه الرجل إليه وقال:نعم هذا أنا ...أرى أنك كبرت وأصبحت رجلاً قوياً كما كنت تحلم من قبل وأنت صغير ، تعجب العجوز وقال: هل تعرفا بعضكما؟!منذ متى ؟! فأجاب الرجل(عادل)نعم ياوالدي وأخبره بكل شيء كيف أنه يعرف سامي منذ زمن بعيد سأل عادل سامي بتعجب: لقد مر زمن طويل منذ آخر مرة رأيتك فيها حينما سقطت من الهضبة المرتفعة كيف نجوت ؟! يبدوا ان الله يحيطك برعايته فأخبره سامي بما جرى معه ، فدمعت عينا عادل وقال لقد مررت بوقت عصيب رحم الله والدتك أنا آسف لقد ذكرتك بها ، فتبسم سامي وقال: لا ..لا عليك لست حزيناً لقد تعلمت من هذه الحياة الصبر ولقد قطعت شوطاً كبيراً ويجب أن أنهي ما بدأت وقف عادل وقال :لابد أنك لم تأكل شيئاً سأحضر لك طعام فقال سامي:لا شكراً لقد أعطاني والدك شراباً روى عطشي وهذا يكفيني ثم انه ليس لدي وقت كافي ففؤاد ومن معه ينتظروا مجيء خلف البحيرة فقال عادل: ماااااذا؟!! فؤاد معك؟! فقال سامي:نعم وأتى معنا قليل من الرجال اللذين نجو في تلك المعركة ولقد أتينا لنحرر القائد طارق و.... قال عادل:ماذا تقول؟ لايمكن ذلك انسى امر القائد طارق لانعلم اذا كان حياً او لا؟ فقال سامي بثقة: كلا القائد طارق لم يمت انا واثق بأنه حي وسوف أقوم بإنقاذه بنفسي فقط احتاج لمساعدة منك ارجوك ساعدني يا سيد عادل لا أطلب منك الكثير فقد احتاج لقارب نستخدمه لعبور البحيرة والباقي لا اتركه علي،نظر عادل الى عيني سامي اللتان بداعليهما الاصرار الشديد وقال: لا أستطيع أن أقول لا سأحاول ان اجد لك قارب وآمل ان اجده.وقف سامي وأمسك يدي عادل وقال:لن انسى صنيعك هذا شكراً لك ، تبسم عادل وقال: حسناً سأتي بطعام مازلت مصراً سنأكل ثم أبدأ بالبحث عن قارب.فوافق سامي ولم يعارض ثم أحضر عادل الطعام وأكلوا جميعاً.في ذاك الحين كان عامر الذي يسوق العربة قد قطع نصف المسافة وقرر ان يتوقف في القرية التي في طريقه ليأخذ قسطاً من الراحة فتوقف في احدى مطاعم هذه القرية البسيطة وحتى يطمأن باله فقط نظر خلف العربة الى الصناديق واخذ يتفقدها وكانت لين نائمة ولم تحس بتوقف العربة،فتح عامر الصندوق الذي توجد فيه لين فانصدم من وجود لين بداخله وقال بدهشة:ليــن!!ماذا تفعلين هنا؟.استيقظت لين مفزوعة ونظرت الى عامر خائفة وقالت : ماذا؟! سيد عامر! اخذ عامر ينظر الى لين وكأنه لم يصدق مارآه .خرجت لين من الصندوق وقالت:انا آسفة حقاً ثم جثت في الأرض على ركبتيها وقالت:أرجوك لا تعدني الى القرية ارجوك اريد ان ارى أخي لا تعدني وسقطت الدموع من عينيها .نظر عامر الى لين بغضب ثم قال:ماالفائدة من اعتذارك وتأسفك هيا قفي .لا تخافي لن اعيدك لقد قطعت نصف المسافة ولا يمكنني الرجوع الآن.وقفت لين بسرعة فرحة وقالت:شكراً لك ياعمي شكراً انا سعيده سوف أرى أخي يااا كم انا سعيده بذلك.قال عامر في نفسه:مسكينة هذه الطفلة فقدت امها واخوها فادي والآن يريدون ان يحرموها من اخوها الأكبر سامي،لا لن اسمح بذلك سوف أخذها الى اخيها،انها طفلة ذكية فكرت في الاختباء في الصناديق الآن فهمت سبب زيادة هذا الصندوق.ثم قال للين:هيا تعالي يا صغيرتي لنأكل في هذا المطعم لابد انك جائعة.نظرت لين لعامر وقالت بخجل وببرآءة طفلة:آسفة ارتكبت خطأ آخر أكلت تفاحة.فتبسم عامر وقال:تفاحة واحدة لا عليك فهي لن تؤثر أليس كذلك؟ فهزت لين رأسها وأمسكت بيد عامر وقالت:شكراً لك يا عمي .
في أثناء تناول سامي وعادل والعجوز الطعام قال العجوز:اعرف رجلاً يعمل في الصيد لابد ان لديه قارب فهو يصيد الاسماك لكن منزله بعيد من هنا يعيش لوحده في كوخ صغير فهو لا يحب جون باك ويقال انه حاد الطباع سيء التصرف اذهب إليه يابني ربما يساعدك .فقال سامي:سأذهب معك يا عادل فوافق عادل وبعد ان انهيا الأكل خرجا من المنزل وركبا الأحصنة واتجها الى كوخ ذلك الرجل وفي طريقهما كانا يتبادلا الحديث حتى لا يحسا بطول الطريق إلى ان وصلا الى كوخ الرجل فطرقا باب الكوخ ولكن لم يفتح الباب فطرقا مرة أخرى ونفس الحال ومرة اخرى ولا يوجد رد فقال عادل:هيا ياسامي يبدو انه لا احد في هذا الكوخ فقال سامي: لننتظر قليلاً إلا ان الانتظار لم ينتج شيئاً .مل كل من سامي وعادل الإنتظار فغادرا المكان إلا انهما في الواقع كانا يختبئان خلف أشجار الغابة بالقرب من الكوخ وبعد فترة وجيزة فتح باب الكوخ وخرج منه رجل رث الثياب سيء المنظر يبدو عليه الكسل والغضب في آن واحد. هز سامي كتف عادل الذي كان يجلس خلف الشجرة اما سامي فقد كان واقفاً ينظر إلى الكوخ فهو لم يفقد الأمل في لقاء ذلك الرجل وقال لعادل بصوت خافض:سيد عادل انظر لقد خرج رجل من الكوخ لابد انه هو الصياد.نهض عادل بسرعة وقال:هيا لنذهب إليه فأوقفه سامي وقال:كلا لننتظر قليلاً أخاف ان نظهر عليه فجأة فيخاف منا ويدخل الكوخ ولايخرج منه أبداً.فوافقه عادل الامر وقال في نفسه:يالك من فتى ذكي ياسامي انا متشوق لارى ماستفعله هل ستنجح في رؤية هذا الصياد وتقنعه على ان يعطيك قاربه؟!! وبالفعل أخذ كل من سامي وعادل يراقبا الصياد الذي دخل الكوخ وخرج وهو يحمل صنارة صيد ودلو ثم سار ناحية البحيرة فتبعه سامي وعادل.توقف الصياد عند البحيرة ثم جلس في صخرة ثم وضع يده على الارض الخصبة وبحركة سريعة منه التقط حجر من الحجارة الموجوده في الأرض بالقرب منه ورماه باتجاه الشجرة التي يوجد فيها عادل فذهل عادل وارتبك فقال الصياد غاضباً وبصوت عالي:هيا اخرج مللت ملاحقتك لي هيا لاتكن جباناً فنظر عادل إلى سامي الذي كان يختبيء خلف الشجرة المقابلة لعادل. فخرج سامي بدل من عادل فنظر الرجل الى سامي بغضب وقال:لماذا تلحق بي ياهذا؟ فتبسم سامي كالعادة وقال:آسف لم أقصد أن أزعجك ولكن هذه هي الطريقة الوحيدة لمقابلتك فقال الصياد بصوت عالي:ماذا؟ماهذه الوقاحة أتجرأ على ان تتكلم هكذا أمامي؟من تظن نفسك؟ فقال سامي:اسمي سامي وانا احتاج إلى مساعدتك ياسيدي؟ نظر الصياد إلى سامي وقال:لا يهمني من أنت ... تبدو واثقاً من نفسك أتظن أنني سأساعدك؟ الجميع في هذه المدينة يكرهونني ولا يحبوني ولذلك اتيت للعيش هنا لم اقدم المساعدة لأي شخص في حياتي والآن تأتيني انت وتطلب المساعدة مني بكل جرأة حتى انه اول مرة اراك وتراني فيها لن اكثر الحديث والجدل فأنا لن أساعدك. اقترب سامي من الصياد ثم قال:لا أطلب منك الكثير احتاج إلى مساعدة بسيطة منك ... لا أحد يكرهك وانت لا تختلف عن الناس في شيء كلنا سواسيه،فقال الصياد:كلا الناس جميعهم واحد لا يعرفون سوى الحقد والكراهية لقد كنت طيباً من قبل لكن هذه الطيبة أوقعتني في مشاكل عدة ثم حمل صنارته ودلوه وقال:لم أصد اليوم شيئاً وكل ذلك بسببك ماذا سأكل اليوم....هآ لا يهم المهم ان لا ارى وجهك مجدداً ثم غادر المكان إلا أن سامي مشى ورآءه فنظر عادل الى سامي وكأنه يقول له:ماذا تفعل؟ماالحل الآن؟ لكن سامي اشار بيده اليه وقال: من الافضل ان ابقى في مكاني لأتجنب المشاكل لكني مضطر للحاق بك فهم عادل قصد سامي (كان سامي يقصد بخطابه عادل وليس الصياد وكان غرضه هو ان ينتظره عادل هنا) لكن الصياد فهم ان الخطاب له فإلتفت إلى سامي وقال: نعم كما قلت ابقى هنا وتجنب المشاكل. فقال سامي:انا لا ألحق بك انا ذاهب الى منزلي ولكن الطريق اليه في نفس طريقك.لم يبالي الصياد بمايقوله سامي وتابع سيره وسامي يسير خلفه فتوقف الصياد وقال:سأسألك للمرة الثانية لماذا تلحق بي؟لن أساعدك؟!فأجابه سامي بنفس جوابه السابق واستمر الحال هكذا بينهما إلى أن مل الصياد من سامي وغضب أشد الغضب وقال: أغرب عن وجهي ياهذا ماذا تريد مني؟ أصبتني بالجنون.فقال سامي:مارأيك أن نصطاد سوياً وأعدك بأنك لن ترى وجهي أبداً بعد ذلك.أعجبت الفكرة الصياد ووافق على ذلك حتى لا يرا سامي فقد تضايق من ملاحقة سامي له بشرط ان ينفذ سامي وعده له واتفقا كلاهما وعادا إلى البحيرة وقد كان عادل مستلقي على نفس الشجرة فسمع صوت اقدام فرفع رأسه بهدوء ليرى سامي والصياد يمشيان سويا وبيد كل منهما صنارة ودلو فتعجب من ذلك وأخذ يراقب مايجري.جلس كٌلٌ من سامي والصياد على صخرة لم يكن سامي يجيد الصيد فهذه أول مرة يصيد فيها(عندما كان سامي يسير خلف الصياد كانا قد اقتربا من كوخ الصياد فعرض سامي على الصياد فكرة الاصطياد سويا فذهب الصياد إلى الكوخ وأحضر صنارة لسامي ودلو ليضع فيه الأسماك التي سيصيدها) قذف الصياد خيط الصنارة في البحيرة ففعل سامي مثله ولم تمضي سوى دقائق إلا واهتزت صنارة سامي فضحك سامي فرحاً وقال:هههههههه لقد اصطدت سمكة كم كان الأمر سهل.. إلتفت الصياد إلى سامي وقال في نفسه:ماهذا! بهذه السرعة اصطاد سمكة؟! أخذ سامي يسحب خيط الصنارة إليه بطريقة خاطئة فتضايق الصياد من ذلك وقام من مكانه واقترب من سامي وقال:أن تمسك الصنارة بطريقة خاطئة وطريقة سحبك للخيط خاصئة أيضاً وهكذا لن تصيد شيء لكن نصيحة الصياد قد كانت متأخرة لأن سامي سحب الخيط وانتهى الأمر .ولسوء الحظ لم يصد سامي سمكة بل طحالب وأعشاب بحرية.فبدا الانزعاج على وجه سامي فضحك الصياد وقال:هل ظننت أن الصيد سهل ؟! ههههه....احياناً أجلس هنا ساعات لاصطاد ولكن بعد عنائي كله لا يحالفني الحظ في اصطياد سمكه واحياناً يحدث العكس انت مضحك ايها الشاب. نظر سامي الى الصياد وقال:انظر صنارتك تهتز ربما كانت سمكة ؟ذهب الصياد الى الصنارة بسرعة وأخذ يسحب خيط الصنارة بكل براعة وبالفعل تمكن من اصطياد سمكة.فزهل سامي وصفق بشدة للصياد وقال:يالك من صياد بارع كنت أراقبك وان تصيد هذه السمكة لقد اعجبت بك.فقال الصياد بفخر وهو يرفع صنارته:نعم...نعم أعرف أني صياد بارع.في هذه اللحظة بتحديد رمى احد ما سهم باتجاه الصياد انتبه سامي لذلك فدفع الصياد بيديه ليحميه من خطر السهم فأصيب سامي به إلا انه لم يبالي بذلك واتجه نحو الغابة ليعرف من هو الذي رمى بسهم لكنه لم يجد احداً فعاد إلى الصياد ويده تنزف دماً. تفاجأ الصياد وزهل من صنع سامي فذهب إلى سامي وقال:لماذا خاطرت بنفسك؟ (لم يستطع عادل البقاء في مكانه كما طلب منه سامي فقد قلق على سامي) فخرج من مكانه واتجه إلى سامي وقال للصياد:انه دائماًهكذا يخاطر بحياته لينقذ الناس الآخرين ولايهتم بما يحدث له.نظر الصياد إلى عادل وقال:من تكون أنت؟ فقال سامي:انه صديق لي آسف لقد كنا اثنين ولم أخبرك بذلك.فقال الصياد:حسناً لايهم تعالا معي إلى كوخي حتى نعالج جراحك يا....فقال سامي: اسمي سامي فقال الصياد:هيا بنا إذاً. ذهب الجميع إلى كوخ الصياد كان كوخه متواضع جداً وبسيط ليس فيه أثاثاً او زينة مجرد فراش على الأرضية وقطعة قماش معلقة في النافذه وطاولة صغيرة وقصيرة ليأكل عليها طعامه.طلب عادل من الصياد احضار ماء دافيء وقطعة قماش ريثما يبحث عن عشبة تساعد على شفاء الجرح في الغابة . فعل الصياد ما طلبه منه عادل وبعد مدة قليلة عاد عادل حاملاً العشبة(سبق أن ذكرت أن عادل طبيب) عالج عادل جراح سامي وفي تلك الأثناء كان الصياد يشوي السمكة وبعد أن فرغ من شواءها وضعها في تلك الطاولة الصغيرة وقال:تفضلا تناولا معي هذه السمكة . إلا ان عادل قال: شكراً لك لقد تناولنا الطعام قبل قدومنا لك لا نحس بالجوع لكن الصياد ألح عليهما فقام سامي وقال بمرح: مازلت جائع يا عادل نظر عادل إلى سامي وقال:ياللك من فتى جشع ألا تشبع؟ضحك الصياد وقال:لا لا تلومه ، لقد تعب من ملاحقتي ولابد انه جائع الآن. نهض سامي من الفراش كأنه لم يجرح في يده وقال: لم أتناول السمك منذ زمن فقال الصياد:حقاً؟ لقد أكلته أنا حتى كرهته هيا لنأكله إذاً نظر سامي إلى عادل وقال: لا تستحي ياعادل هيا تعال وكل معنا ولو قليل فمد عادل يده وقال:سأتذوق فقط وبعد أن تذوقه قال:يا إلهي إنه لذيذ حقاً فضحك كل من سامي والصياد (أحس الصياد بسعادة غامرة بسبب وجود سامي وعادل معه لأنهما أزالا الملل عنه فقرر مساعدتهما) فقال: ماهي المساعدة التي تريدها مني؟ لقد قررت أن أساعدك يا سامي . نظر سامي إلى الصياد وقال بفرح وبدهشة أيضاً:ماذا؟! هل ستساعدنا حقاً؟ فقال الصياد: نعم لقد أحببتكما و سأساعدكما.فقال سامي ما أسمك؟ فقال الصياد:لا أستطيع أن أقول لك اسمي ولكني سأساعدك فماذا تريد؟ فقال سامي:لن ألح عليك أنا بحاجة لقارب لعبور البحيرة وأعتقد أنك تملك واحداً، فقال الصياد:نعم أملك ولكن لماذا جئتني بالتحديد هناك الصيادون غيري؟هل رفضوا مساعدتك؟ فأجاب سامي قائلاً: كلا لم أذهب إلى صيادين غيرك فهم جميعاً يعملون تحت يد جون باك ماعدا أنت لقد أخبرنا والد عادل بأن هناك صياد لا يعمل لجون باك وهو يعيش في الغابة لوحده ولذلك اتيت إليك طلباً في المساعدة. تعجب الصياد وقال: لماذا؟! انت أيضاً تكره جون باك فقال سامي: نعم فهو قتل والدي وأخي وألحق الأذى بقريتي و المناطق التي خلف هذه البحيرة...أنا آسف لا أستطيع إخبارك بالكثير عني ليس لأني لا أثق بك ولكن قصة حياتي طويله جداً وقد أخبرتك بالمهم منها فقط . فقال الصياد:حسناً تعاليا معي.ذهب الصياد بسامي وعادل إلى أعماق الغابة ثم أدخلهم في كهف وفيه كان يوجد قارب الصياد فدفعوا جميعاً القارب إلى خارج الكهف ثم قال الصياد:هذا هو قاربي إستخدماه لعبور البحيرة فأنا لست بحاجة إليه نظر سامي إلى الصياد وقال: نحن سنستخدم هذا القارب لأخذ أصدقاء لنا في الجهة المقبلة ثم سنرجعه إليك ، تعجب الصياد من قول سامي ولكنه لم يسأله بل قال: هيا أسرعا (كان الصياد يلتفت يميناً ويساراً وكأنه يراقب المكان ويخاف من قدوم أحد ما)فسأله سامي:ماذا بك هل تنتظر أحداً ما؟ فقال الصياد:ليس كذلك أنا خائف من قدوم ذلك الشخص إلى هنا الذي رمى السهم علي.فقال سامي:هل أنت مطلوب من قبل شخص ما ؟هل تحتاج إلى المساعدة يمكنني مساعدتك.فقال الصياد:كلا هيا خذا القارب وأسرعا بسرعة .فشكر سامي الصياد قائلاً: شكراً لك أقدر مساعدتك لي إلى اللقاء ثم دفع كل من سامي وعادل القارب إلى البحيرة ثم ركب سامي في القارب أولاً وعندما أراد عادل الركوب أوقفه سامي قائلاً: اذهب إلى والدك ياعادل لابد أنه قلق علينا انا سأذهب بمفردي . فقال عادل: حسناً سأذهب إلى والدي وأعود إلى هنا ستجدني بانتظارك وفي طريقه إلى والده كان سعيداً جداً ويقول في نفسه:يالك من فتى محظوظ يا سامي الجميع يساعدونك ولا يمتنعون ذلكـ لأنك طيب القلب . في ذاك الحين استيقظ فؤاد من نومه فتذكر سامي فنهض من فراشه وقال: ماذا حصل لي؟ لماذا أنا هنا؟ فقال هاني: لقد فقدت الوعي وأحضرك الصياد إلى هنا. فقال فؤاد وأين هو الصياد الآن؟ فقال هاني: لا أعلم لقد كنت نائماً أيضاً أخر شيء أتذكره هو أني شربت ذلك الشراب الذي قدمه لنا الصياد وبعدها لا أتذكر شيئاً فقال فؤاد متعجباً:ماذا؟ وبعد ان استيقظت قبلي لم تخرج لتبحث عنه فقال هاني:كلا فقال فؤادغاضباً:ماهذا الغباء ياهاني هيا لنذهب إلى بقية الأصدقاء فأنا لا أرى واحداً منهم أين هم الآن فقال هاني: في الخارج طلبت منهم عدم الدخول حتى لا يزعجوك فخرج فؤاد من منزل الصياد ليرى الصدمة الكبيرة. كان جميع الرجال نائمين فغضب فؤاد وقال بصوت عالي:ماهذا؟! لماذا الجميع نائمين؟أين هو هذا الصياد الحقير؟! استيقظواااااا هاني ساعدني في إيقاظهم ، أخذ كل من هاني فؤاد يقظون الرجال فقال هاني لفؤاد:هذا يعني يا فؤاد أن الصياد خائن وأنه من أتباع جون باك أعتقد أنه ذهب ليخبر جون باك بقدومنا إلا ان فؤاد لم يتكلم بسبب غضبه بل اكتفى بسكوت وإيقاظ الرجال وبعد أن استيقظ الجميع توجهوا إلى البحيرة.وصل سامي إلى الضفة الأخرى من البحيرة لكنه تفاجأ من عدم وجود فؤاد ومن معه فلم يفعل شيء سوى البقاء في القارب وانتظار مجيئهم وبعد فترة جاء فؤاد ومن معه من الرجال و حينما رأهم سامي خرج من القارب وذهب إليهم وسلم عليهم فقال فؤاد: هل أحضرت قارباً يا سامي فأجابه سامي :نعم يا فؤاد تعالوا معي فذهبوا خلفه وما إن رأوا القارب حتى بدا الفرح والسرور في وجوههم ماعدا فؤاد فقال هاني:أحسنت يا سامي لقد كنت متأكداً بأنك ستستطيع فعل ذلك.فقال فؤاد مقاطعاً حدييث هاني:هيا يارجال إصعدوا القارب ليركب الآن جزء ثم يركب البقية وبالفعل ركب هاني وبعض الرجال القارب وذهب بهم سامي إلى ضفة الأخرى ثم عاد وحمل البقية وعبر بهم البحيرة لضفة أخرى وهكذا لثلاث مرات حتى أصبح الجميع في الضفة الأخرى و في هذه اللحظة أتى عادل ولم يلحظ أحد وجوده فقال: مرحباً بالأبطال ، التفت الجميع فرأوا عادل لم يصدقوا ذلك وقالوا جميعاً بزهل:أأنت عادل؟ فقال عادل:نعم ومن غيري. فسلم الجميع عليه وأيضاً فؤاد لم يكن أمامهم الكثير من الوقت ليتفقدوا بعضهم ويتبادلوا الحديث فلم يكن منهم سوى التوجه إلى قلعة جون باك ولم يتوقفوا إلا أمام بوابة قلعة جون باك الكبيرة ، فطرقوا البوابة بقوة فأراد أحد الجنود أن يفتح البوابة ظان ان القادم هو جون باك إلا أن كبير الحراس أوقفه وقال له:بهذه السرعة تفتح البوابة أنسيت أمرنا الوزير راو بحراسة البوابة جيداً انتظر سأتأكد من القادم فصعد أعلى البرج فرأى سامي ومن معه فقال:من أنتم؟وماذا تريدون؟فقال فؤاد:نريد ان نرى سيدك جون باك ، نظر الحارس في وجوه الرجال وقال:أنا آسف سيدي خارج القلعة ولا نستقبل الضيوف. حينها قال الفؤاد في نفسه:لقد جنيتم على أنفسكم ثم قال للحارس:حسناً سنذهب هيا يارجال لنرجع . ففعلوا ما أمرهم به لكنهم في الحقيقة لم يكونوا قد غادروا المكان بل اختبأوا في مكان قريب من القلعة وعندما نزل الحارس من أعلى البرج خرج فؤاد ومن معهم من مخبأهم .فقال سامي:لدي فكرة يا فؤاد أتسمح لي بتنفيذها فقال فؤاد دون اعتراض: هيا نفذها إذاً . فطلب سامي من الرجال أن يذهبوا إلى البوابة الخلفيه للقصر وبالفعل فعلوا ماطلبه منهم وهناك عند البوابة الخلفية أمرهم بإشعال النار في البوابة فتجمع الحراس في البوابة وأطفؤا النار فتشققت البوابة فقام فؤاد وسامي ومن معه بدفعها ففتحت البوابة ولكنهم استقبلوابالحراس فقاتلوهم بكل ما أُوتيوا من قوة واستطاعوا دخول القلعة كان الجميع يبذلون قصار جهدهم وبالأخص سامي . في ذاك الحين كان كل من أمل وزيد يستغلا فرصة ذهاب جون باك بالهروب من القلعة وقد ساعدهم في ذلك الفوضى التي لحقت بالقصر بسسب إختراق سامي ومن معه لبوابة القلعة.كانت أمل تركض في ممرات القلعة برفقة زيد وهو الذي قام بإخراجها من تلك الغرفة التي كانت مسجونة فيها وقفت أمل في منتصف الممر وقالت لزيد:زيد أتعلم أين هو الطريق الذي يؤدي لسجن القلعة لقد سمعت أنه في القبو من الحراس فقال زيد:حسناً...أعلم ولكن يوجد الكثير من الحراس في القبو وسيلقون القبض علينا لماذا تريدين الذهاب إلى هناك؟فقالت أمل:لان أبي مسجون في ذلك السجن وأنا لم أره منذ سنوات لن أخرج من هذا القصر إلا وأبي معي ، فقال زيد:حسناً هيا بنا ولكن سيقبضوننا هل أنت مصرة على الذهاب؟فقالت أمل:نعم خذني إلى هناك يا زيد.فأخذها زيد إلى هناك لكنهما تفاجئا من عدم وجود الحراس فأخذت أمل المفتاح المعلق على الجدار وأخذت تبحث عن والدها حتى وجدته وما إن رأته قالت بحزن:أبي ... أبي ...أهذا أنت؟نظر القائد طارق إلى أمل وقال:من أأنت ابنتي أمل ؟فقالت أمل: نعم هذه أنا يا أبي إبنتك أمل أنسيتني!فدمعت عينا القائد طارق وقال بحزن :كيف لي أن أنسى ابنتي الحبيبة هز زيد يد أمل قائلاً: لا أريد أن أقاطع هذه المشاعر الحزينة ولكن هلا فتحتي باب السجن اخاف أن يأتي أحد الحراس فمن الغريب حقاً عدم وجودهم هنا...فقالت أمل:نعم..صدقت.ثم أخذت تفتح باب السجن فقال القائد طارق بصوت عالي وكأنه رأى شيء وأراد تنبهها:أمل..انظري خلفكـ و......قبل أن ينهي كلامه ضرب أحد ما رأسها من الخلف فسقطت في الأرض مغمي عليها وأما زيد فكان قد هرب وترك أمل ورآءه لوحدها


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

رواية سامي ورماد الحروب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات الادبية والفنية :: منتدى القصص و الروايات-